أصدرت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية تقريراً إحصائياً خلال شهر مارس الماضي، كشف عن تصاعد ملحوظ في وتيرة القمع الأمني الذي تمارسه أجهزة أمن السلطة.
ووثقت اللجنة ارتكاب أجهزة أمن السلطة نحو 84 انتهاكاً مؤكداً شملت عمليات اعتقال سياسي واختطاف ومداهمات للمنازل في مختلف المحافظات.
وتأتي هذه الأرقام لتعكس نهجاً مستمراً من التضييق الممنهج على الحريات العامة واستهداف النشطاء والمقاومين بما يضع المجتمع الفلسطيني بكامله تحت وطأة الملاحقة الأمنية المستمرة.
وتوزعت خريطة هذه الانتهاكات لتشمل ست عشرة حالة اعتقال سياسي وأربع عشرة حالة اختطاف بالإضافة إلى تنفيذ تسع مداهمات للمنازل وعشر حالات قمع للحريات.
كما سجل التقرير استدعاء سبعة مواطنين للمقابلة الأمنية وتقديم ستة آخرين لمحاكمات تعسفية تفتقر للعدالة القانونية.
ولم تقتصر هذه الإجراءات على التوقيف فحسب بل امتدت لتشمل تدهوراً خطيراً في الحالة الصحية لمعتقلين اثنين داخل السجون نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية وتسجيل أربع حالات تعذيب وشبح مبرح داخل مراكز التحقيق مما يكشف عن واقع بيئة السجون التي تواصل انتهاك حقوق الأحرار رغم صدور قرارات قضائية بالإفراج عن بعضهم.
وفيما يخص التوزيع الجغرافي والفئات المستهدفة فقد تصدرت محافظة جنين قائمة المحافظات الأكثر تضرراً بواقع اثنين وثلاثين انتهاكاً، تلتها محافظة نابلس بإحدى عشرة حالة ثم رام الله بتسعة انتهاكات، و
وسجل جهاز المخابرات النسبة الأعلى من الاعتقالات السياسية، وقد طالت هذه الهجمات مختلف شرائح المجتمع إذ شملت ثلاثة عشر انتهاكاً بحق أسرى محررين وخمسة انتهاكات استهدفت طواقم تعليمية بالإضافة إلى ملاحقة أربعة طلاب مدارس وثلاثة نشطاء ومحاميين اثنين في إشارة واضحة لاستمرار استهداف البنية المجتمعية والتعليمية الفلسطينية تحت ذرائع أمنية مختلفة.
