واشنطن - صفا
شهدت إمدادات النفط العالمية خلال آذار/مارس أكبر تراجع مسجل في تاريخها، بانخفاض قدره 10 ملايين و120 ألف برميل يوميًا مقارنة بالشهر السابق، وذلك نتيجة تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" على إيران.
وأوضح تقرير سوق النفط الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة (IEA)، أن هذا الانخفاض الحاد جاء نتيجة أضرار طالت البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط، إلى جانب القيود المفروضة على حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وأشار إلى تراجع إنتاج مجموعة "أوبك+"، التي تضم منظمة الدول المصدرة للنفط وعددًا من الدول المنتجة من خارجها، بمقدار 9 ملايين و360 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 42 مليونًا و390 ألف برميل يوميًا.
وحسب التقرير، سُجلت تراجعات في الإنتاج اليومي في عدد من الدول، من بينها السعودية بواقع 3 ملايين و150 ألف برميل، والعراق بنحو 3 ملايين برميل، والكويت بمليون و350 ألف برميل.
كما سجلت تراجعات في الإمارات بمليون و270 ألف برميل، والبحرين بنحو 130 ألف برميل، إضافة إلى تراجع محدود في إنتاج إيران.
وفي المقابل، أسهمت زيادات الإنتاج في بعض الدول، أبرزها كازاخستان، إلى جانب تعافٍ جزئي في الإمدادات من الولايات المتحدة، في الحد من حدة الانخفاض العالمي.
وبين التقرير أن إجمالي إنتاج الدول من خارج "أوبك+" انخفض بمقدار 770 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى 54 مليونًا و660 ألف برميل يوميًا، وفق التقرير ذاته.
وأشار إلى أن الانخفاض في إنتاج قطر كان من أبرز عوامل التراجع خارج المجموعة، حيث هبط الإنتاج اليومي بشكل ملحوظ مقارنة بالشهر السابق.
وأضاف أن الإمدادات العالمية تراجعت في المجمل إلى 97 مليونًا و50 ألف برميل يوميًا، بانخفاض قدره 10 ملايين و120 ألف برميل، واصفًا إياه بأكبر اضطراب في الإمدادات في التاريخ الحديث.
وتوقعت الوكالة الدولية أن يشهد الطلب العالمي على النفط هذا العام انخفاضًا طفيفًا بنحو 80 ألف برميل يوميًا مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى نحو 104 ملايين و259 ألف برميل يوميًا.
ر ش
