رام الله - صفا
وثقت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو 425 انتهاكًا لقوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيها بحق التجمعات البدوية في الضفة الغربية المحتلة خلال آذار/مارس الماضي.
وأوضحت المنظمة في تقرير وصل وكالة "صفا"، يوم الاثنين، أن محافظات نابلس والخليل ورام الله كانت الأكثر تضررًا من حيث حجم الانتهاكات الإسرائيلية خلال الفترة المشمولة.
وأشارت إلى أن مجموع الانتهاكات بلغ في تلك المحافظات، 243 انتهاكًا، إذ تمثل هذه المحافظات ما يزيد عن 57% من إجمالي الانتهاكات، ما يشير إلى أنها تشكل نقاط ضغط رئيسية ضمن المشهد الميداني العام
في المقابل، توزعت بقية الانتهاكات البالغ عددها 182 انتهاكًا على مختلف المحافظات الأخرى، بدرجات متفاوتة من حيث الكثافة والنوع.
وكشف التقرير عن الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها سكان التجمعات البدوية، في ظل بيئة تتسم بانعدام الأمن والاستقرار، نتيجة الاعتداءات المتكررة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين.
وأوضح أن هؤلاء السكان يعيشون تحت وطأة سياسات متواصلة من القمع والتمييز، تشمل مصادرة الأراضي والممتلكات، ومنع البناء، وفرض قيود مشددة على الحركة والتنقل، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على قدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية وتأمين سبل عيشهم.
وقالت المنظمة إن هذه الممارسات لا تقتصر على أفعال متفرقة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من السياسات التي تهدف إلى تضييق الخناق على التجمعات البدوية وخلق بيئة طاردة تدفعهم إلى الرحيل القسري.
وأضافت أن الوقائع تُظهر وجود تكامل وظيفي بين المستوطنين وقوات الاحتلال، سواء عبر الحماية المباشرة، أو التدخل في لحظات المواجهة، أو عبر الإجراءات الإدارية والعسكرية المصاحبة مثل أوامر المصادرة والهدم والتجريف.
وبينت أن الممارسات تتركز على هدف جوهري يتمثل في تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وإعادة تشكيلها ديموغرافيا وجغرافيا لصالح التوسع الاستيطاني.
وأشارت إلى أن ذلك يتجسد من خلال ثلاث أدوات رئيسية مترابطة: الضغط المباشر عبر العنف والاعتداءات، ودفع التجمعات السكانية إلى مغادرة أماكنها قسرا، ثم إحلال السيطرة الاستيطانية تدريجيا مكان الوجود الفلسطيني.
وأكد المشرف العام لمنظمة البيدر حسن مليحات أن المعطيات تشير إلى تركيز اسرائيلي واضح على استهداف مقومات البقاء الأساسية للتجمعات البدوية الفلسطينية، وعلى رأسها الأرض، من خلال التجريف والاستيلاء، والمياه عبر تدمير البنية التحتية أو عزلها، والمواشي بالقتل والسرقة، والمأوى بالهدم والحرق.
ولفت إلى أن العديد من الانتهاكات تتركز في المناطق المصنفة (C)، وهو ما يعكس توجها نحو إعادة تشكيل الجغرافيا الديموغرافية لهذه المناطق لصالح التوسع الاستيطاني.
ر ش
