نظمت اللجنة المشتركة للاجئين الخميس وقفةً غاضبة رفضًا لسياسات "أونروا" تجاه اللاجئين، واستمرار تقليص خدماتها بحقهم.
وشارك في الوقفة التي نظمتها اللجنة أمام مقر أونروا الرئيس بمدينة غزة ومجلس أولياء أمور واللجان الشعبية للاجئين واتحاد موظفي الوكالة، وسط هتافات غاضبة تدعو الأونروا للتراجع عن سياساتها بحق اللاجئين.
وقال منسق اللجنة المشتركة للاجئين محمود خلف إن إدارة أونروا عاجزة عن إيجاد حل للإيفاء بتقديم الخدمات المحدودة للاجئين، حيث لا حديث عن حلول جادة ومستدامة من خلال الدول المتعهدة والمانحة أو من خلال الأمم المتحدة لتتحمل مسؤولياتها تجاه الأزمات المتكررة للوكالة.
وأكد خلف أن شعبنا يقر بوجود أزمة مالية للأونروا قد تحمل خلفية سياسية تستهدف تصفية هذه المؤسسة الدولية التي تعتبر الشاهد الحي على قضية اللجوء والتهجير لشعبنا الفلسطيني.
وأوضح أن اللجنة المشتركة للاجئين تتابع ما قامت به إدارة الوكالة من إرسال رسائل لعدد من اللاجئين والموظفين تحت عنوان تحديث البيانات؛ وذلك بهدف البدء بعملية توحيد السلة الغذائية لفقراء اللاجئين وعدم التمييز ما بين الفقر المطلق والفقر المدقع، أي ما بين القسيمة البيضاء والصفراء.
وحذّر خلف من المساس بالسلة الغذائية للاجئين أو توحيد القسيمة البيضاء والصفراء للاجئين الذين هم تحت خط الفقر والأشد فقرًا تحت مبرر توزيع السلة الغذائية على كل من هو لاجئ "فهذا كلام حق يراد به باطل".
وأضاف "لنجد بعدها قائمة طويلة من الاستثناءات بحرمان جميع الموظفين حكومة ووكالة وموظفي 2005 وأصحاب الرواتب المتدنية، ومن يعمل بالقطاع الخاص وكل من يتقاضى راتبًا دون تحديد الحد الأدنى للراتب الذي يجري الحديث عنه".
وأوضح خلف أن معنى توحيد القسيمة البيضاء والصفراء هو حرمان ما يزيد عن 73 ألف عائلة من القسيمة وهي قيمة القسيمة الصفراء المضاعفة، وحرمان ما يزيد عن 300 ألف لاجئ من القسيمة، وهم مجموع الموظفين وكل من يتلقى راتبًا.
وأضاف "بالمقابل إضافة 100 ألف شخص جديد من المواليد والأزواج الجدد الذين حرموا من حقهم بالإضافة أصلا منذ عام مضى، فهذا هو المساس بالأمن الغذائي بعينه".
وشدد خلف بقوله "لن تنطلي علينا هذه الأكاذيب والشعارات الهادفة إلى التقليص من السلة الغذائية، وفي ذات الوقت نحن مع التدقيق والبحث الاجتماعي ووقف أي تجاوزات ليصل إلى كل ذي حق حقه".
من جانب آخر، أشار خلف إلى أنه للمرة الأولى على مدار 72 عامًا من وجود أونروا طالت الأزمة المالية هذه المرة رواتب الموظفين والعاملين لديها، "وهذا مؤشر خطير جدًا بحاجة إلى وقفة، وطرح حلول مستدامة من خلال المؤتمر الدولي الذي من المتوقع انعقاده أوائل العام القادم.
ودعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه مؤسسة دولية صوتت 170 دولة في الأمم المتحدة على تجديد الولاية لها لمدة ثلاث سنوات جديدة؛ نظرًا لأن الحاجة لها ما زالت قائمة.
وأكد خلف أن اللجنة المشتركة للاجئين تقف إلى جانب اتحادات الموظفين برفض تجزئة الراتب، "فهو حق طبيعي غير قابل للتفاوض"، مطالبًا الأمين العام للأمم المتحدة شخصيًا بسرعة التدخل لحث الدول المتعهدة والمانحة لتسديد التزاماتها لـ"أونروا".
ودعا لفتح باب التوظيف المتوقف منذ ثلاث سنوات مضت وتراكم أكثر من 1500 وظيفة شاغرة ما بين تقاعد طبيعي وإجباري أو استقالة، هذا إضافة للحاجة الطبيعية للمؤسسة لموظفين جدد نتيجة للزيادة الطبيعية للسكان لتقديم الخدمات.
وطالب خلف بعودة 26 موظفًا ممن فصلوا من العمل قبل سنتين وأجبروا قهرًا على التوقيع على التقاعد المبكر تحت التهديد بالحرمان من المستحقات.
وأضاف "كنا في اللجنة المشتركة قد أرسلنا رسالة للمفوض العام ومدير عمليات الأونروا في غزة وقائمة بأسماء هؤلاء الموظفين الذين ظلموا وجاء الرد سلبياً وصادمًا حيث طالبنا بعودتهم أسوة بزملائهم الذين تم الموافقة على عودتهم سابقا".
ودعا خلف إدارة أونروا لسرعة حل مشكلة إعادة الإعمار لأصحاب البيوت المهدمة نتيجة عدوان 2014 والطلب من الدول المانحة تمويل هذا البرنامج الطارئ ووضع حد لمعاناة مئات الأسر التي ما زالت تعيش في حالة مأساوية.
وأضاف "هناك مَن استجاب لطلب الوكالة في حينه واستدان وقام بإعمار بيته وتراكمت الديون عليه آملا بتسديد المبلغ عبر الوكالة ولكن الوكالة تخلت عنهم وعزت الأمر للتبرعات إن وجدت".
من جهته، أكد ممثل اتحاد موظفي العرب مصطفى الغولة أن موظفي أونروا لا يزالون يعانون منذ شهر نوفمبر 2020 "وقبل نهاية هذا العام أبت الإدارة أن ينتهي هذا العام دون أحداث جديدة في حق الموظفين".
وقال الغولة "فوجئنا اليوم بإجراء غير مسبوق بصرف رواتب كاملة لجزء بسيط من الموظفين العاملين على نظام الطوارئ والمشاريع دون معايير واضحة".
وأوضح أن هذا الأمر غير مقبول عند اتحاد الموظفين، ويتنافى مع مبادئ المساواة والشفافية التي يجب أن تتمتع بها هذه المؤسسة، مشددًا على أن الموظفين جسدًا واحدًا ولا نقبل بالتجزئة لرواتب العاملين أو تأخيرها.
وطالب الغولة إدارة الأونروا بسرعة صرف رواتب الموظفين كاملة دون تأخير.
