web site counter

تقرير: عبارة "اليوم التالي" خدعة لاستمرار القتل في غزة

غزة - ترجمة صفا

قال تقرير إخباري إن الترويج لمصطلح "اليوم التالي" لما سيحدث في غزة مجرد خدعة للتستر على استمرار القتل هناك.

وذكر تقرير موقع "ميدل إيست مونيتور" أن المجتمع الدولي متشبث بفكرة وهمية: "اليوم التالي" لغزة. وبينما تناقش واشنطن والقاهرة والدوحة أطر حوكمة مفصلة و"مجلس السلام"، فإن هذه الخطط تشترك في عيب قاتل - فهي تفتقر إلى "مشتري" قابل للتطبيق على أرض الواقع.

وأشار إلى أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، الذي بدأ في 28 فبراير، طغى على هذا المسرح الدبلوماسي. ومنذ ذلك الحين، تم تهميش غزة دوليًا، بينما لم تتوقف الإبادة الجماعية التي بدأت في أكتوبر 2023.

وحتى قبل التصعيد ضد إيران، كان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر مجرد وعد أجوف؛ فقد انتهك الاحتلال الاتفاق أكثر من 2400 مرة من خلال غارات جوية وقصف شبه يومي.

ومنذ ذلك التهدئة المزعومة، استشهد ما يقارب ألف فلسطيني، ليرتفع إجمالي عدد الشهداء إلى أكثر من 72,300.

وجاء في التقرير: بدلٌ من الانتقال إلى المرحلة الثانية، يُشير المأزق الحالي إلى أن وقف إطلاق النار لم يكن سوى تعليق تكتيكي لصراع ترفض "إسرائيل" إنهاءه.

ومع استمرار الاحتلال ووقوع الانتهاكات يومياً، لا تتجه غزة نحو حقبة ما بعد الحرب، بل تُجبر على حالة من الكارثة المُدارة، حيث يُستخدم "السلام" كذريعة للمرحلة التالية من الدمار.

كما يتعزز وهم "اليوم التالي" بفعل الخطاب التحريضي لنيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام. ففي إحاطاته الأخيرة في أبريل/نيسان 2026، استخدم ملادينوف إعادة إعمار غزة كسلاح، رابطاً صراحةً الإفراج عن 71.4 مليار دولار من المساعدات بالنزع الفوري والكامل لسلاح الفصائل الفلسطينية.

ومن خلال تأطير الموقف كخيار ثنائي - نزع السلاح أو الاستمرار في المعاناة - تخلى ملادينوف عن دور الوسيط.

وذكر التقرير أن بإعطاء الأولوية لـ"نزع السلاح" على الوقف الفوري للإبادة الجماعية ورفع الحصار، أصبح إطار عمل ملادينوف رمزاً للتحيز الدولي بدلاً من أن يكون جسراً لتسوية الوضع، فهذا التناقض هو سبب عدم وجود مشترٍ لـ"اليوم التالي": فالوسطاء يروجون لخطة تطالب باستسلام الضحايا بينما يواصل المعتدي عملياته العسكرية دون رادع.

في نهاية المطاف، يفشل مشروع "اليوم التالي" لأنه فقد مهندسه الرئيسي. دونالد ترامب، الذي كان في يوم من الأيام أشد المدافعين عن هذه "الاتفاقيات" الإقليمية، بات الآن غارقًا تمامًا في الحرب المتصاعدة على إيران.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك