نظم اتحاد الموظفين العرب في وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين أونروا، الثلاثاء وقفة احتجاجية بمدينة غزة؛ وذلك تنديداً بإقدام الوكالة على فصل 951 موظفا عاملا لديها.
واحتشد عشرات الموظفين أمام مقر وكالة الغوث الرئيس بمدينة غزة وسط لافتات وشعارات تطالب أونروا بالتراجع عن قراراتها بحق اللاجئين وفصل الموظفين، وخاصة العاملين ببرنامج الطوارئ.
وقالت نائب رئيس اتحاد الموظفين العرب في أونروا آمال البطش في كلمة ممثلة عن اتحاد الموظفين: "جئنا اليوم لكي نقول للأونروا إن ما اتخذته من إجراءات قاسية، ومجزرة بحق الموظفين العاملين على برنامج الطوارئ خطوة مرفوضة".
وأكدت البطش أن اتحاد الموظفين بأونروا ومعه القوى الوطنية والإسلامية ومجلس أولياء الأمور، واللجان الشعبية للاجئين "سيتصدون لما أسمته "بالمؤامرة".
وبيّنت أن قرار أونروا فصل 13% من العاملين على برنامج الطوارئ، وتحويل 57% منهم إلى الدوام الجزئي، والبقية إلى دوائر أخرى بعقود تنتهي في نهاية العام الجاري ما يعني انعدام الأمن الوظيفي؛ وأن نحو ألف موظف يعملون على ميزانية الطوارئ مهددون بالفصل نهاية هذا العام.
يشار إلى أن برنامج الطوارئ بوكالة الغوث الدولية يضم ألف موظف منهم عاملون في مراكز التوزيع، والصحة النفسية، ومهندسون، وفنيون؛ لكن مع تقليصات الأونروا الأخيرة أقدمت على أنهاء عقود 335 موظفا على بند العقد الدائم ببرنامج الطوارئ.
وأوضحت البطش أن قرارات أونروا لم تساهم ولم تحل الأزمة المالية؛ "لأن الأزمة 217 مليون دولار لا تقف أمام 2 مليون ونصف مليون دولار رواتب الموظفين حتى نهاية العام".
وأضافت "هذه الأعداد تقول إن هناك مؤامرة تحاك ضد الموظفين، وهناك قرارات مسبقة للتخلص من الموظفين وتقليص أعدادهم؛ مما سينعكس على الخدمات المقدمة للاجئين".
وشددت البطش بقولها "لكننا نقول لهم لن تمر مؤامراتكم، وسنتصدى لكم سواء كنتم من داخل الأونروا أو من خارجها، نحن مستمرون معكم ولن نخذلكم؛ حتى تتراجع الأونروا عن قرارها بفصل هؤلاء الموظفين".
ولفتت إلى أن اتحاد الموظفين قدّم مقترحات عملية لحل الأزمة المالية للأونروا؛ لكنها رفضت في خطوة مستغربة بالتعاطي مع هذه المقترحات التي تخرج الأونروا من الأزمة وأن تبقي على الموظفين.
وطالبت وكالة الغوث بالتراجع عن قرار فصل الموظفين وتحويل العقود لجزئية؛ "لن نقبل بذلك، نقول لهم عليهم ملء الشواغر وتثبيت المدرسين؛ أكثر من 600 مدرس حتى اللحظة لم يتم تثبيتهم في خطوة اضطهاديه ضدهم".
وشددت البطش على ضرورة أن تفتتح أونروا العام الدراسي الجديد في موعده؛ "لأن تأجيله يعني تشريدا أطفالنا".
ودعت أونروا البحث عن حلول إيجابية أخرى؛ مضيفة أن "هناك أكثر من ألف شاغر يجب ملؤها حتى نفسح مجالا للخريجين".
إغلاق المقرات
وأعلن رئيس المكتب التنفيذي للجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة خالد السراج عن إغلاق مقرات رؤساء المناطق بغزة اعتبار من الساعة 12 ظهرا حتى نهاية الدوام في خطوة تحذيرية أولى حتى تراجع أونروا عن خطواتها العقابية بحق اللاجئين، وعلى رأسهم مجموعة من الموظفين العاملين على برنامج الطوارئ.
وقال السراج "نؤكد رفضنا المطلق لقرارات الأونروا بتقليص خدماتها بحق اللاجئين، وسنقوم بخطوات تصعيدية ولن نتراجع عن ذلك؛ حتى ندافع عن حقوق اللاجئين".
وأكد السراج وقوف اللجان الشعبية الكامل مع الموظفين المهددين بالفصل، مقدماً الدعم لاعتصاماتهم حتى نيل مع حقوقهم المطلبية.
وطالب وكالة الغوث بعدم إرسال رسائل إنهاء عقود الموظفين، مضيفاً أن "إرسال هذه الرسائل يعني إنهاء الحوارات مع الوكالة، نعتبرها فشلت بإدارة أزمات غزة؛ وسنبدأ بتنفيذ خطوات تصعيدية غير مسبوقة رفضا للقرار".
ودعا السراج الجهات القانونية والمحلية والدولية بفتح تحقيق في جريمة إلقاء قنابل صوتية من حراس مدير عمليات أونروا بغزة تجاه المعتصمين بالأمس؛ مشيرا إلى أن هذه الأحداث تركت حالة من الذعر والأذى بين المعتصمين، ونقل موظفتين إلى المشفى جراء ذلك.
وطالب القيادة السياسية وكل الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها ودورها الوطني لصالح اللاجئين ودعم حقوقهم.
