باشرت حركة فتح، وعبر أعلى أطرها الحركية العليا، استعداداتها للانتخابات العامة، رغم عدم تحديد موعدها، وذلك عبر العديد من الجولات واللقاءات الجماهيرية في محافظات الضفة الغربية.
وأكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض الانتخابات فيها محمد المدني أن الطريق الأقصر لإنهاء الانقسام وإعادة اللحمة بين الضفة وغزة يتم بإجراء الانتخابات العامة في موعدها.
وأضاف المدني " إن الانتخابات استحقاق دستوري وقانوني يعبر من خلالها الشعب الفلسطيني عن إرادته الحرة وبشكل ديمقراطي و حضاري, ويختار الشعب من خلالها من يشاء ممثلا عنه ومفوضا من قبله".
جاء ذلك خلال جولة يقوم بها المدني مع وفد من مفوضية الانتخابات ومفوضية الإعلام في حركة فتح، تستمر ثلاثة أيام في محافظة الخليل, حيث كان اللقاء الأول مع الفعاليات الوطنية والأطر الحركية العليا في مقر المحافظة.
وتطرق المدني إلى أهمية استحداث مفوضية الانتخابات في فتح لأول مرة، "إدراكا وإيمانا منها بأهمية الانتخابات والديمقراطية التي طبقتها الحركة على نفسها من خلال مؤتمراتها الحركية والتي كان أخرها المؤتمر السادس".
وقال :" إن المفوضية ستعمل على تكريسها كثقافة وقناعة لكافة أبناء الشعب الفلسطيني لتصبح ممارسة راسخة في العمل السياسي الفلسطيني وصولا إلى التبادل السلمي للسلطة".
وشدد المدني على ضرورة تشكيل جبهة انتخابية عريضة ضمن تحالف وطني يمثل كافة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والشخصيات الوطنية.
وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى استمرار التيار الوطني الفلسطيني في قيادة العمل السياسي والبرلماني والمحلي كما قاد العمل الوطني والنضالي طوال العقود الخمسة الماضية.
من ناحية أخرى، طالب المدني حركة حماس بالتوقيع على ورقة المصالحة الفلسطينية التي تمت برعاية مصرية كي يتسنى للفلسطينيين، من خلال الوحدة، مجابهة التحديات المفروضة عليهم من خلال الضغط على القيادة للقبول بحلول لا تلبي الحد الأدنى فلسطينيا.
وأضاف " إن حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرفة تحاول فرض حلول مثل الدولة ذات الحدود المؤقتة, والاعتراف بيهودية الدولة، مع استمرار نهب الأراضي للتوسع الاستيطاني وتهويد القدس وصولا لتصفية الوجود الفلسطيني في عاصمتنا الأبدية".
وفيما يتعلق بمفاوضات السلام, أكد المدني أنه لا يمكن العودة إلى أية مفاوضات قادمة إلا ضمن الرؤية الوطنية الفلسطينية والتي عبر عنها الرئيس محمود عباس في ثماني نقاط أساسية يتم من خلالها التجميد الكامل للأنشطة الاستيطانية وتثبيت مرجعيات عملية السلام بشكل واضح لا لبس فيه.
وفي نهاية اللقاء، أكد المدني أن خيار الذهاب إلى مجلس الأمن أصبح واقعيا بعد أن أقرته اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ولجنة المتابعة العربية، من أجل المطالبة بقرار دولي لترسيم حدود الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس.
