web site counter

ايزنبيرغ: قدرة الجبهة الداخلية على الصمود سيحسم المعركة

القدس المحتلة - صفا
قال قائد قيادة الجبهة الداخلية في الكيان الإسرائيلي الميجر جنرال ايال أيزنبيرغ إن الواقع الذي نعيشه يتصف بسعي العدو إلى خوض حرب استنزاف ضد العمق الإسرائيلي مما سيستوجب مكوث المواطنين في الملاجئ لفترة طويلة. وأضاف ايزنبيرغ في سياق مراسم اقيمت الليلة الماضية بمناسبة مرور 20 عامًا على تأسيس قيادة الجبهة الداخلية أن "قدرة الجبهة الداخلية على الصمود هي التي ستحسم المعركة في المستقبل". في ذات السياق، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية الخميس أن تقديرات خبراء العمليات في أذرع الأمن الإسرائيلي حول عدد الضحايا الإسرائيليين المتوقع مقتلهم في حال نشوب حرب مع إيران وحزب الله سيكون 200 قتيل إلى 300 في حال انضمام سوريا للحرب. وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الجيش الإسرائيلي إيهود براك كان أثار تذمرًا وسخطا عاما بعد أن أعلن في مقابلة مع الإذاعة العسكرية أنه في حال مواجهة عسكرية مع إيران سيكون عدد القتلى الإسرائيليين أقل من 500 شخص في الجبهة الداخلية. وحاول باراك يومها التقليل من حدة الخطر والتهديد الإيرانيين، معربًا عن اعتقاده أن جزءًا من التوقعات السوداوية بشأن سقوط آلاف القتلى في الجبهة الداخلية أو حتى عشرات الآلاف لا أساس لها من الصحة. ولفتت هآرتس إلى أن هذه التقديرات التي نشرتها تعتمد أساسا على حسابات خاصة أجراها قسم أبحاث العمل الميداني، وتم عرضها في الجيش خلال التدريبات والمناورات العسكرية وأمام المستوى السياسي أيضا. وتعتمد هذه التقديرات والحسابات على عدد الصواريخ والقذائف الصاروخية المتوفرة في الطرف الآخر، وفقًا للحسابات المعتمدة على الحروب السابقة، ووفقا لدرجة جاهزية الجبهة الداخلية في "إسرائيل". وقالت هآرتس إن إيران تمتلك- وفقا لما نشر في وسائل إعلام غربية- عدة مئات من الصواريخ بعيدة المدى من مجموعة صواريخ شهاب المختلفة والتي يمكنها الوصول وضرب أهداف داخل "إسرائيل". ووفقًا للتقديرات فإنه في حال هجوم إسرائيلي ضد إيران فسترد الأخيرة على الهجوم دون استنفاذ كامل ترسانتها العسكرية من الصواريخ، وبالنظر إلى أن قسما من هذه الصواريخ لن يصيب الهدف وسيسقط في مناطق مفتوحة، فيما سيتم إسقاط قسم آخر منها. إلا أن التقديرات الإسرائيلية تقول إن عشرات الصواريخ الأخرى ستضرب الأهداف المدنية، مع الاعتقاد بأن هذه الصواريخ ستوجه لضرب منطقة المركز، في تل أبيب ومحيطها. ومع اعتراف الدوائر الأمنية المختلفة بنوعية الصواريخ الإيرانية، إلا أنها ترى وجود عدة عوامل ومركبات ستقلل من أثر الضربة الإيرانية، منها مثلاً عدم الكثافة السكانية وقلة كثافة البناء في الأحياء السكنية، والمواصفات المتشددة في الخمسينات التي كانت تلزم أن يتم عند إنشاء كل بناء متعدد الطوابق وكل مبنى سكني أن يكون له هيكل من الباطون المسلح، ناهيك عن إضافة الملاجئ المحصنة والغرف الآمنة، وفوق كل ذلك سلوك الإسرائيليين بحال إطلاق صفارات الإنذار ومدى جاهزية الجبهة الداخلية. وذكرت أن هذه عوامل ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنها قادرة على امتصاص الضربة الإيرانية وتقليل حجم الخسائر والأضرار التي قد تسببها. وكشفت هآرتس أن منظمات الإنذار الأمريكية من طراز X توفر مدة زمنية كافية للاختباء ودخول الملاجئ والغرف الآمنة، وتمتد هذه المدة لغاية 15 دقيقة في حالة إطلاق صواريخ من إيران. وبحسب التقديرات المذكورة فإنه في حال مواجهة مع حزب الله الذي تقدر ترسانته الصاروخية ب60 ألف صاروخ، فإن الأمر يتوقف كثيرًا على قدرات سلاح الجو الإسرائيلي وقدرة أذرع الاستخبارات المختلفة على ضرب هذه القذائف والصواريخ وهي مازالت على الأرض في قواعدها قبل إطلاقها. وخلصت الصحيفة إلى القول إن هذه كلها حسابات على الورق، ومن الصعب التكهن بوزنها الحقيقي في حال نشوب حرب مع إيران ستقود أيضًا إلى إطلاق الصواريخ باتجاه الجبهة الإسرائيلية الداخلية. وذكرت صحيفة معاريف العبرية صباح الخميس أن وزير الدفاع الأميركي ليؤون بانيتا أعرب في أحاديث مغلقة عن إحباطه من عدم ثقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش أيهود باراك بالتزام بلاده بوقف المشروع النووي الإيراني. ونقلت الصحيفة عن مصدر اسرائيلي قوله إن "الأميركيين يعتقدون أن موقف نتنياهو وباراك هو بمثابة نكران للجميل نظرًا لدعم واشنطن المطلق لضمان أمن إسرائيل".

/ تعليق عبر الفيس بوك