فتحت النيابة العامة في روما تحقيقاً يشمل 13 مسؤولاً إسرائيلياً، بينهم وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير" ووزير الجيش "يسرائيل كاتس"، على خلفية الانتهاكات التي تعرض لها نشطاء أسطول "الصمود العالمي" المتجه إلى قطاع غزة في مهمتين خلال عامي 2025 و2026.
وبحسب صحيفة «لاريبوبليكا» الإيطالية، يشمل التحقيق مسؤولين في الجيش والشرطة ومصلحة السجون الإسرائيلية، في إطار تتبع سلسلة القيادة والمسؤولية عن العمليات التي استهدفت الأسطول، وما تعرض له النشطاء بعد احتجازهم.
وتتضمن الشبهات التي تحقق فيها النيابة جرائم التعذيب والاختطاف والإيذاء والسرقة والإضرار، فيما استند التحقيق إلى شكاوى تقدم بها 50 مواطنا إيطاليا احتجزتهم السلطات الإسرائيلية عقب مشاركتهم في مهمتي الأسطول في الفترة بين سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول 2025، وأبريل/نيسان ومايو/أيار 2026.
وأفاد نشطاء بأنهم تعرضوا للضرب والإصابات والتهديد بالقتل والإهانات واتهامات بالإرهاب، كما تحدث مشاركون في المهمة الثانية عن تعرضهم للضرب في الظلام واستخدام الصواعق الكهربائية والرصاص المطاطي بحقهم.
وامتد التحقيق إلى المسؤولين عن العمليات البحرية والبرية، ومن بينهم رئيس أركان جيش الاحتلال "إيال زامير"، ومسؤولون في الشرطة والبحرية والسجون، بهدف تحديد المسؤوليات ضمن سلسلة القيادة العسكرية والأمنية.
وكانت النيابة العامة في روما قد طلبت من إسرائيل، في يونيو/حزيران الماضي، التعاون القضائي وتقديم معلومات تساعد في إعادة بناء الأحداث وتحديد المسؤوليات الفردية، دون إعلان ما إذا كانت السلطات الإسرائيلية قد استجابت للطلب.
ويأتي التحقيق في سياق تحركات قضائية أوروبية لملاحقة الانتهاكات المزعومة بحق المشاركين في أسطول الصمود، الذي سعى إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى سكانه.
