كشفت الناشطة غفران الزامل، زوجة الأسير القائد حسن سلامة، عن تعرض زوجها لإطلاق نار مباشر وضغط وملاحقة قاسية داخل زنزانته في عزل سجن "جانوت"، ما أدى إلى إصابته بـ9 رصاصات وتدهور خطير في وضعه الصحي وسط حرمان متعمد من العلاج.
وأوضحت الزامل، استناداً إلى زيارة أجرتها المحامية للأسير سلامة اليوم الثاني من نوفمبر، أن تفاصيل الاعتداء تعود لتاريخ 15 سبتمبر الماضي، عندما اقتحم الوزير المتطرف إيتامار بن غفير زنزانة الأسير سلامة قبل تصوير مقطع فيديو شهير، حيث دارت بينهما مواجهة كلامية حادة.
وردّ خلال المقابلة الأسير القائد حسن سلامة على بن غفير بالحرف الواحد وفق الزامل: "أنا كفلسطيني من حقي أدافع عن شعبي وعن أرضي، وانت واحد بعد كل اللي عملته بغزة ما بطلعلك تحاسبني، وانت واحد لابس نظارة سودا بتشوف شو صار عندك اما شعبي اللي بصيرله ما بتشوف شو صايبهم وبصيرلهم".
وأضافت الزامل أن قوة من جيش الاحتلال عادت في الرابعة من عصر اليوم نفسه واقتحمت الزنزانة واعتدت على سلامة بالضرب المفرط وأطلقت عليه 9 رصاصات في مناطق متفرقة من جسده، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال اكتفت بعد ثلاثة أيام بتصوير أماكن الإصابات وإعادته إلى الزنزانة دون تقديم أي علاج حقيقي باستثناء المسكنات البسيطة.
وأكدت المحامية التي زارته صعوبة حالته والإنهاك الشديد الواضح عليه، حيث لم تتمكن من الحصول على تفاصيل إضافية حول أماكن الإصابات نظراً لخطورة وضعه الصحي العام.
ويُعدّ الأسير القائد حسن عبد الرحمن سلامة، المولود في قطاع غزة عام ألف 1971، أحد أبرز القادة العسكريين لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، حيث التحق بالعمل المقاوم منذ اندلاع انتفاضة الحجارة عام 1988.
وارتبط اسم الأسير حسن سلامة بتخطيط وتنفيذ عمليات الثأر المقدس عام 1999 رداً على اغتيال المهندس يحيى عياش، وهي العمليات التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من جنود الاحتلال ومستوطنيه.
وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت سلامة عام 1999 بعد إطلاق النار عليه وإصابته بجروح بالغة، وأصدرت بحقه حكماً بالسجن المؤبد ثمانية وأربعين مرة، ليكون صاحب أحد أعلى الأحكام العالية في تاريخ الحركة الأسيرة.
وخاض القائد سلامة تجربة قاسية في العزل الانفرادي امتدت لنحو ثلاثة عشر عاماً متواصلة حتى فك عزله عقب إضراب الأسرى عام 2012، كما رفض الاحتلال إدراجه في صفقة تبادل الأسرى عام 2011.
