القدس المحتلة - ترجمة صفا
وجه مسئولون أمنيون أمريكيون اتهامات للكيان الإسرائيلي واستخباراته بتشكيل خطر وتهديد استخباراتي وتجسسي على أنشطتها وعمليات جهاز المخابرات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" في المنطقة. ورأى المسئولون في تقرير نشرته وكالة "أسوشييتد برس" ونقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأحد أن "سي آي إيه" اكتشفت اختراقاً متعدداً ولأكثر من مرة في محطتها الاستخباراتية في تل آبيب، فضلاً عن اختراق وانتهاك خصوصية منازل عملائها في "إسرائيل". وعدّوا تلك الاختراقات تهديداً أشير إلى أن ذلك يجعل من الكيان ومخابراته يشكل التهديد التجسسي والاستخباراتي الأكبر في المنطقة لعمليات المخابرات الأمريكية في الشرق الأدنى. وكشف مراسل "أسوشييتد برس" عن أن الولايات المتحدة تربط بين المخابرات الإسرائيلية وبين عمليات الاختراق الأخيرة، حيث اكتشف مدير محطة سي آي إيه في "تل آبيب" تلاعباً وتخريباً في معدات حساسة ودقيقة كان يستخدمها للاتصال مع المقر الرئيسي للوكالة في فرجينيا. وأوضح أن ذلك استدعى من مدير المحطة إلى إبلاغ رؤسائه بالأمر، إلا أن القضية مرت بهدوء، إلى أن تم اكتشاف أن هذا جرى في السابق مع أحد مسئولي الوكالة الأمريكية في "إسرائيل". وذكر أن ذلك على ما يبدو كان يحمل رسالة أراد من عبث بالأجهزة توجيهها بأنه حتى "في أكثر الدول صداقة مع الولايات المتحدة، فإن سي آي إيه نفسها تظل تحت المراقبة"، وهو ما انعكس على تصريحات مسئولين أمنيين أمريكيين حول أن "إسرائيل" تعد "حليفاً محبطاً وتهديداً استخباراتياً مضاداً واضحاً". وتظهر هذه الأحداث مدى توخي الكيان الإسرائيلي الحذر على ما يسمى أسراره القومية حتى من أقرب الأصدقاء وأقوى الحلفاء، وهو في حالة وكالة المخابرات الأمريكية يعني أن الأسرار القومية الأمريكية تعد أكثر في مأمن في دول أخرى في المنطقة أكثر عما هي عليه في "إسرائيل". وبحكم العلاقة الثنائية الوطيدة، حسب التقرير، فإن للكيان الإسرائيلي صلاحيات واسعة للوصول إلى دوائر صنع القرار وإمكانيات للدخول إلى أعلى المستويات في المؤسسات العسكرية والأمنية الأمريكية.
