أدان المركز الفلسطيني للإعلام الاجتماعي "مكس تريند"، يوم السبت، ممارسات استهداف الصحفيين والعاملين في المؤسسات الإعلامية عبر استخدام البرمجيات الخبيثة وتقنيات التجسس السيبراني.
وحذّر المركز في بيان اطلعت عليه وكالة "صفا"، من التداعيات الخطيرة لهذه الممارسات على سلامة الصحفيين وخصوصيتهم، وحرية عملهم، وقدرتهم على أداء رسالتهم المهنية باستقلالية وأمان.
وأوضح المركز أن موقفه يأتي في ضوء تقارير ومعلومات تأكد منها فريقه بشأن استخدام تقنيات رقمية وبرمجيات خبيثة في تتبع المستخدمين واستهداف البيانات والأجهزة، وما تثيره من مخاوف جدية حول احتمالات استغلال البنية التكنولوجية والإعلانية في عمليات المراقبة والتعقب.
وشدد "مكس تريند" على ضرورة الإسراع في التحقق المستقل من الوقائع الواردة حول هذه الجريمة وتحديد طبيعة الانتهاكات المحتملة والجهات المسؤولة عنها، وكشف كافة الأدلة التقنية والمعلومات الموثوقة لتعميمها وفضحها وتقديم من يقف خلفها للجهات المختصة.
وأكد المركز أن استهداف الصحفيين رقمياً بصورة غير مشروعة لا يمثل انتهاكاً للخصوصية فحسب، بل قد يمتد أثره إلى تعريض حياتهم وسلامتهم الشخصية للخطر، وكشف مصادرهم الصحفية والإضرار بسرية اتصالاتهم وتقويض قدرتهم على نقل المعلومات وتوثيق الأحداث.
ورفض المركز أي محاولات لتوظيف أدوات التكنولوجيا الحديثة بشكل غير أخلاقي وخبيث في مراقبة وترهيب الصحفيين أو الضغط عليهم أو التدخل غير المشروع في طبيعة عملهم المهني.
وحذر من أن توظيف التقنيات الرقمية الخبيثة في تتبع الصحفيين قد يؤدي إلى مضاعفة المخاطر التي يواجهونها، ويمس بحرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، فضلاً عن تهديد سرية المصادر التي تشكل ركيزة أساسية للعمل الإعلامي المستقل.
وختم بيانه بالتأكيد على أن حماية الصحفيين في العصر الرقمي لم تعد تقتصر على توفير معدات السلامة أثناء التغطية الميدانية، بل أصبحت تشمل حماية الأجهزة والاتصالات والحسابات والبيانات والمصادر الصحفية من الاختراق والتعقب والاستغلال غير المشروع.
وشدد على أن حماية الصحفيين رقمياً وتكنولوجياً ومهنياً تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تحركاً جاداً من المؤسسات الإعلامية والحقوقية والنقابية، ومن شركات التكنولوجيا والجهات الدولية المعنية بحرية التعبير.
