القدس المحتلة - صفا
قدم رئيس كتلة التجمع البرلمانية في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة الاثنين اقتراح حجب الثقة عن الحكومة الإسرائيلية، بسبب نيتها فرض "الخدمة المدنية الإجبارية" على الشباب العرب. وأكد زحالقة معارضة التجمع القاطعة والحازمة لمشروع قانون فرض الخدمة الذي تنوي الحكومة تمريره في الكنيست خلال اسبوعين، كما أعلنت ونشرت وسائل الإعلام. وأعلن رفض الشباب العربي للخدمة، والانصياع لقانون فرضها، مفضلين السجن عليها، داعيًا الى التراجع عن فرضها، كونها تشكل عقابًا جماعيًا للمواطنين العرب. وتطرق إلى تصريح وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينتس، بأن لا فائدة من الخدمة المدنية كما هي مقترحة، بل هي مكلفة اقتصاديًا، وأن البديل للخدمة العسكرية يجب ان يكون "خدمة مدنية فيه قيمة أمنية" مثل الشرطة والحراسة وخدمات الانقاذ. وقال زحالقة إن" تصريحات شتاينتس تكشف حقيقة ما يسمى رسميًا الخدمة الوطنية المدنية بأنها خدمة وطنية اسرائيلية أمنية"، مشيرًا الى تصريحات مماثلة لوزير الأمن الداخلي ولرئيس اركان الجيش السابق. وأشار إلى أن مشروع الخدمة تبلور في وزارة الأمن الإسرائيلية من خلال مشروع دافيد عبري، المدير العام السابق للوزارة، والذي عرضها بديلًا للخدمة العسكرية، وجرى بعد ذلك نقل المشروع من الوزارة الى مكتب رئيس الحكومة. وتساءل زحالقة "إذا كان الكل يعرف بأن لا فائدة من الخدمة المدنية، لماذا تفرض على الشباب العرب؟" السبب الحقيقي هو فرض عقوبة عليهم لأنهم عرب, وهذا ما يقوله حزب "اسرائيل بيتنا" الذي يصر على فرض الخدمة الاجبارية على العرب. وأوضح أن "الهدف من القانون المس بهوية الشباب العربي وتشويها، وإلحاق الشباب بمشروع الأسرلة، وايضًا تحويل حقوق المواطن العربي إلى حقوق مشروطة بالخدمة، وهذا عمليًا سلب للحقوق وتحويلها إلى صفقة للحصول على حقوق قائمة اليوم مقابل الخدمة." من جانبها، قالت النائب حنين زعبي إن" الشباب العربي لن يخدم الدولة لا في خدمة عسكرية ولا مدنية، وأن هدف المخطط هو إرسال رسالة أن العرب أيضًا مدينون للدولة، بينما الحقيقة هي أن الدولة أقيمت على أنقاضهم وأكتافهم".
