web site counter

باحثون: المرأة الفلسطينية تواجه تحدياً ثلاثياً لترسيخ حقوقها

أكد ناشطون اجتماعيون أن النساء الفلسطينيات تحملن معظم أعباء رعاية عشرات الآلاف من الرجال والأطفال الذين أُصيبوا واستشهدوا واعتقلوا خلال سنوات الاحتلال.
 
وعد الناشطون خلال مشاركتهم في ورشة بعنوان "حقوق المرأة في ظل الوضع" التي نظمها ملتقى النجد التنموي بتمويل من مؤسسة الرؤيا العالمية- مكتب غزة  أن مهام النساء الفلسطينيات في إعالة أسرهن ازدادت صعوبة بسبب محدودية المرافق الطبية الفلسطينية.
 
وأشاروا إلى أن عرقلة الاحتلال وصول الفلسطينيين إلى المستشفيات الموجودة في الأراضي المحتلة وسفرهم إلى الخارج يزيد من أعباء وتحمل المرأة للمرضى في ظل انتشار الفقر.
 
وأكد هؤلاء أن غياب نظام للضمان الاجتماعي في الأراضي الفلسطينية يضطر آلاف النساء اللواتي استشهد أزواجهن أو أسروا في السجون إلى الاتكال على الأقارب والجمعيات الخيرية للبقاء على قيد الحياة.
 
وقال الناشط الاجتماعي وائل بعلوشة  "إن النساء الفلسطينيات في الضفة الغربية وقطاع غزة يواجهن تحدياً ثلاثياً في ترسيخ حقوقهن كفلسطينيات في ظل الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الذي يعاملهن كأعضاء غير متساويات ويخضعن لقوانين قائمة على التمييز".
 
وأكد بعلوشة أن العيش طوال عقود تحت نير الاحتلال الإسرائيلي حد بشكل هائل من فرص التنمية أمام الشعب الفلسطيني عموماً وزاد من العنف والتمييز الممارسين ضد المرأة الفلسطينية بشكل خاص".
 
وأضاف " أن النساء الفلسطينيات ضحايا للعنف السياسي، ويعشن في خوف دائم على سلامتهن وسلامة عائلاتهن"، لافتاً إلى تحملن لأعباء إضافية فرضتها عليهن الأوضاع المريعة من تدمير المنازل والممتلكات الزراعية وتفشي البطالة.
 
بدوره، أرجع الباحث ساجي عبيد تردي أوضاع المرأة الاجتماعية إلى تعرض آليات الحماية المؤسسية لمزيد من الضعف جراء تدمير "إسرائيل" لجزء كبير من البنية الأساسية والمؤسسات الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.
 
وأضاف "أن تعطل المؤسسات المكلفة لإنفاذ القانون التابعة للسلطة الفلسطينية ووجود الجماعات المسلحة أدى إلى بروز سلطة الهياكل التقليدية والقبلية بشكل واسع في المجتمع الفلسطيني"
 
وعد عبيد أن ذلك عزز عدم المساواة القائمة بين الجنسين والضغوط التي تتعرض لها النساء لكي يتقيدن بتفسيرات معينة للمعايير التقليدية أو الدينية من أجل الحفاظ على شرف العائلة".
 
من جانبه، دعا الناشط جبر قدوحة إلى تصحيح أوضاع النساء من خلال خلق المشاريع التنموية الراقية غير المجحفة بحق المرأة للمساعدة على تأهيلها في ميادين العمل المختلفة.

/ تعليق عبر الفيس بوك