اتهم كبير الأدباء الإسرائيليين دافيد غروسمان الحكومة الإسرائيلية والصحافة والجيش بالتآمر معاً في قتل مواطنين فلسطينيين، كونهم يستهترون بحياة الفلسطينيين.
وقال غروسمان خلال محاكمة جندي إسرائيلي في القدس المحتلة بشبه قتله لطفلة فلسطينية:"ليس الجيش فقط، بل الحكومة من جهة والصحافة من جهة ثانية، يتآمرون معاً في حالة قتل فلسطينيين، حيث يستهترون بحياة المرء لكونه فلسطينياً".
وكانت النيابة الإسرائيلية قررت الثلاثاء إغلاق ملف التحقيق مع أربعة جنود من ما يسمى بحرس الحدود الذين داهموا بلدة عناتا في ضواحي القدس المحتلة وأطلقوا الرصاص المطّاطي تجاه مجموعة من الفتية، مما أسفر عن استشهاد الطفلة عبير باسم عرامين.
وادعت النيابة أنه لا توجد أدلة كافية، حيث قرر والدها باسم عرامين أحد النشطاء في حركة "محاربون من أجل السلام" ، إدارة معركة قضائية وجماهيرية ضد هذا القرار. وقال والدها:"أنا لا أبحث عن الانتقام، بل عن العدالة، فابنتي ليست دجاجة، بل إنسان، ولا يجوز تبرئة قاتليها".
وتجند إلى جانب عرامين في هذه المعركة رفاقه اليهود في الحركة وكذلك مجموعة من رجال الدين اليهود أنصار السلام الأعضاء في حركة "يوجد قانون"، حيث توجهوا بدعوى إلى محكمة العدل العليا ضد النيابة الإسرائيلية، مطالبين بإصدار أمر يلزم النيابة بالعودة إلى التحقيق ووضع لائحة اتهام ضد المجرمين.
وحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، فقد انضم غروسمان إلى هذه الدعوى قائلاً:"إن حياة الإنسان الفلسطيني رخيصة بشكل مرعب لدى العساكر الإسرائيليين، ولكن المصيبة هي أن الحكومة تتجند لحماية من يقتل فلسطينياً، وكذلك الصحافة لا تقوم بواجبها في كشف الجريمة، كما تفعل عندما يجري الحديث عن قتل يهودي".
من جهة ثانية، كشف النقاب عن رسالة وقّع عليها 88 تلميذاً ثانوياً وجهوها إلى كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش أيهود باراك، يبلغانهما فيها أنهم قرروا رفض الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي لأنه جيش احتلال.
وحسب الرسالة، فإن الجيش يقوم بمهمة أساسية اليوم هي الاحتلال و"إسرائيل" الدولة التي تعتبر نفسها واحة للديمقراطية في الشرق الأوسط، تتحول اليوم إلى دولة دكتاتورية ضد الفلسطينيين.
وأضافوا:"إن الجيش الذي يدّعي أنه جيش أخلاقي، يمارس قمعاً وحشياً ضد الفلسطينيين ويخرق القوانين والمواثيق الدولية التي تحفظ حقوق الإنسان والتي كانت "إسرائيل" قد انضمت إليها والتزمت باحترامها".
وأثارت هذه الرسالة غضباً شديداً في المجتمع الإسرائيلي، حيث بادرت حركة "بني عكيفا" الشبابية، التابعة للحركات الدينية الصهيونية"، إلى حملة تواقيع على رسالة مضادة يقول فيها كاتبوها:"إنهم يرون أن الجيش هو جيش دفاع لا يوجد له مثيل من حيث القيم والأخلاق".حسب قولهم.
ويقولون:"لا شك في أن لدينا أخطاء، ولكن اتهامنا بدوس حقوق الإنسان هو جريمة"، مضيفين:"إذا كان هناك 80 تلميذاً يرفضون الخدمة، فنحن 80 ألف تلميذ يريدون الخدمة ومستعدون لأداء أي مهمة تُفرض علينا في هذا الجيش". وتمكنوا من جمع 500 توقيع في غضون ساعات.
يذكر أن الشرطة الإسرائيلية التي تُعتبر شرطة مدنية، رفعت من مستوى عملها العسكري في الآونة الأخيرة فأقامت وحدة خاصة من المستعربين للعمل في صفوف فلسطينيي 48.
