قررت محكمة بريطانية مساء الثلاثاء تأجيل النظر في طلب تقدم به ناشطون حقوقيون فلسطينيون عبر شركتي محاماة بريطانيتين لإصدار مذكرة اعتقال بحق وزير الجيش الإسرائيلي إيهود باراك الذي يزور لندن حالياَ.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن وزارة الخارجية البريطانية تدخلت لدى المحكمة من أجل تعليق الإجراءات في الدعوى المقدمة من الناشطين، وذلك بإشارتها إلى أن المحكمة أصدرت قراراً سابقاً بمنح حصانة لوزير الجيش الأسبق شاؤول موفاز عام 2004.
وكان باراك وصل إلى بريطانيا للقاء رئيس الوزراء غوردون براون ومسئولين آخرين، فيما تقدم فلسطينيون إلى المحكمة بطلب لإصدار مذكرة اعتقال بحقه لارتكابه جرائم حرب بحق المدنيين في قطاع غزة خلال العدوان الأخير.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصادر رسمية إسرائيلية قولها إن بريطانيا من المتوقع أن تعلق بحث الدعوى القانونية تفادياً لأي إحراج دبلوماسي للوزير الإسرائيلي، مشيرة إلى أن باراك قرر مواصلة برنامج زيارته دون اعتبار للدعوى المقدمة ضده.
وأوردت الصحيفة تصريحات للسفير الإسرائيلي في لندن رون بروزر التي أشار فيها إلى أن هذه الدعوى هي جزء من عملية تشويه وإزالة الشرعية عن "إسرائيل"، موضحاً أن السفارة عملت على مستوى عالٍ مع الحكومة البريطانية لطي صفحة هذه الدعوة "المزعجة".
وأضاف بروزر "نحن بذلنا كل جهد ممكن لحماية قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وسنفديهم بأجسادنا".
يأتي ذلك تزامناً مع مناقشة مفصلة يجريها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتقرير الذي أصدرته لجنة تقصي الحقائق الدولية حول حرب غزة برئاسة القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون.
وكانت دعوات تصاعدت من داخل المجلس لمتابعة التقرير وتنفيذ توصياته ووقف حالة "فوق القانون" الإسرائيلية، ومحاسبة مجرمي الحرب وعدم توفير الغطاء القانوني لهم.
وكان المجلس شكل اللجنة عقب الحرب الإسرائيلية التي امتدت 23 يوماً استشهد خلالها أكثر من 1500 فلسطيني معظمهم من النساء والأطفال وإصابة عدة آلاف آخرين وتدمير آلاف المنزل كلياً وجزئياً وسط حصار خانق امتد لأكثر من ثلاثة أعوام.
