سلطت مجلة "إيكونوميست" البريطانية، الضوء على تداعيات الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران، مؤكدة أن الحرب غيّرت وجه الشرق الأوسط إلى الأسوأ، ووقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه مؤخراً ترك المنطقة أقل أماناً مما كانت عليه قبل الحرب.
وأوضحت المجلة أن وقف إطلاق النار كان مرتبكا لحرب مرتبكة، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد بتكثيف القصف الأمريكي لدرجة تدمير الحضارة الإيرانية بأكملها، ثم قبل أقل من ساعتين من الموعد المقرر لبدء الهجوم، أعلن أن أمريكا و"إسرائيل" وإيران ستعلق الأعمال العدائية لمدة أسبوعين، مقابل سماح طهران باستئناف الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.
ولفتت المجلة إلى إعلان رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الذي ساهم في الوساطة من أجل وقف إطلاق النار، عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن وقف إطلاق النار "ساري المفعول فورا".
ووفق المجلة، فإن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُطبّق بشكل فعّال، فضلا عن معرفة ما إذا كانت المحادثات في باكستان ستنجح.
وشددت على أنّ هذا ما يجعل من الصعب تحديد مصير الحرب بالنسبة للطرفين.
وتضيف "إذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق، ووافقت إيران على التوقف عن تهديد جيرانها مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية، فمن المرجح أن يستفيد الطرفان، أما إذا فشلت المحادثات واستؤنفت الحرب، فسيكون وضع الطرفين أسوأ".
وأكدت المجلة أنه في الوقت الراهن على الأقل، يصعب تحديد أي فائز، مضيفة "لقد كان الاضطراب الذي لحق بالاقتصاد العالمي هائلا، وسيستمر لبعض الوقت".
ولفتت إلى أن الأضرار لم تقتصر التي لحقت بإيران على المنشآت العسكرية فحسب، بل امتدت لتشمل البنية التحتية المدنية والتجارية.
وشهدت دول الخليج خسائر في الإيرادات، وتضررت منشآت الطاقة، وتضررت سمعتها في مجال الأمن والاستقرار، وفق المجلة.
كما تراجعت شعبية "إسرائيل" في أمريكا وخارجها. واستنزفت أمريكا مخزونها من الذخائر وأرهقت قواتها المسلحة، حسب "إيكونوميست".
