web site counter

تصاعد مطالبات إنهاء دوره

"ميلادينوف" أصابه الخرس.. المنخفض يعرّي "مجلس السلام" ويثبت شراكته في مأساة غزة

غزة - خاص صفا

في الوقت الذي أصيب فيه المبعوث "نيكولاي ميلادينوف" بالخرس وبات ما يُسمى "مجلس السلام" أعمى عما يجري في غزة دون أدنى تصريح أو تلميح عن الكارثة الإنسانية التي حلت بالقطاع، جاء المنخفض الجوي ليُعري حقيقة هذا المجلس.

وغاب "مجلس السلام"، تمامًا، عن مشاهد كارثية خرجت من غزة ليومين، وهو الذي عجز أساساً عن إجبار الاحتلال على وقف الإبادة، بل شارك في روايته المعادية للقطاع.

وغرقت عشرات آلاف الخيام بغزة، وتركت أكثر من مليوني نازح بلا مأوى ولا تدفئة، وسط منع الاحتلال إدخال مساكن الطوارئ ومواد الإيواء، وصمت المجلس المتواطىء.

شراكة في المسؤولية

رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، قال في حديث لوكالة "صفا"، إنه حذر قبل يومين من وضع كارثي ينتظر القطاع مع دخول الشتاء وسط حاجة عاجلة لنحو 200 ألف خيمة ومليون شادر. 

ويضيف في "مع غرق عشرات آلاف الخيام، يتساءل العالم: أين مجلس السلام وأين اللجنة الوطنية لإدارة غزة ولماذا يغيبون عن المشهد؟".

وأوضح عبده أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الأولى كقوة احتلال عن الدمار والنزوح، إلا أن صمت "مجلس السلام" وغيره من الهياكل المستحدثة يُعد شراكة في المسؤولية عما يجري. 

وشدد على أن "إسرائيل" تواصل رفض إدخال مستلزمات الإيواء، ومنها نحو 8,600 مجموعة إيواء طارئ كانت جاهزة خارج القطاع، وتربط المساكن المؤقتة بشروط سياسية وعسكرية، وصمت الجميع يعني أن "الكل شركاء في ما يجري".

ونوه إلى أن المجلس انشغل بملفات الأمن والترتيبات السياسية لتحقيق مصلحة الاحتلال وأمنه، بينما ترك حماية المدنيين رهينة لشروط إسرائيلية.

وطالب عبده بوضوح بإنهاء عمل "مجلس السلام" ورفع الغطاء عنه، بعدما أثبت فشلاً ذريعاً في وقف إطلاق النار أو تحسين حياة المدنيين وممارسته الصمت والشراكة على استمرار الإبادة.

كما شدد على ضرورة تحرك العالم بموقف عاجل يلزم "إسرائيل" بفتح المعابر أمام الخيام والمساكن المؤقتة ومعدات الدفاع المدني دون مساومة.

توفير غطاء

وفي السياق نفسه، انتقدت الفصائل والقوى الفلسطينية، في بيان صدر عنها، بشدة، ما يُسمى "مجلس السلام" ومبعوثه ميلادنوف لمسؤوليتهم عن توفير الغطاء للاحتلال والتغاضي عن جرائمه. 

وطالبت الفصائل المجلس بتحمل مسؤولياته لإلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته، داعية "اللجنة الوطنية" للقدوم فوراً إلى قطاع غزة ومباشرة مهامها لإدارة شؤون الحياة اليومية وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

عشائر وعائلات قطاع غزة، طالبت أيضًا بإنهاء دور "مجلس السلام" والهياكل المستحدثة لأهالي غزة.

ودعت لإعادة المسؤولية كاملة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، بعد عجز المجلس "المشين"، عن إنهاء معاناة الفلسطينيين.

وأكدت أن هذا المجلس عجز عن وقف الكارثة الإنسانية المتواصلة وولد ميتاً، دون تحقيق أي اختراق يوقف حرب الإبادة. 

وطالب رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، علاء الدين العكلوك، في لقاء مع نائب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية كيث ستانسكي، بإعلان قطاع غزة منطقة منكوبة رسمياً.

ودعا لتشكيل وفد أممي رفيع المستوى لزيارة القطاع ميدانياً ومعاينة المخيمات المغمورة بالمياه والوقوف مباشرة على آثار الحصار، وتوفير أكثر من 270 ألف خيمة بشكل عاجل لإيواء مئات آلاف النازحين.

وفي ظل مماطلة المجلس وتواطؤ رئاسته مع الاحتلال، تتزايد المطالب الفلسطينية بإلغائه، والعمل الجاد من أجل إنهاء مأساة أهالي القطاع، والبدء بإعادة إعماره.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك