حمّلت الفصائل والقوى الفلسطينية، يوم السبت، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، مع حلول فصل الشتاء، في ظل معاناة أكثر من مليوني فلسطيني من آثار حرب الإبادة، وغرق خيام مئات الآلاف من النازحين بمياه الأمطار والوحل.
وقالت الفصائل والقوى، في بيان صحفي، إن المنخفض الجوي الشتوي الأول كشف حجم المأساة التي تنتظر القطاع خلال الأشهر المقبلة، حيث تواجه العائلات البرد والمطر في ظل فقدان الأغطية والأمتعة، وانعدام المأوى الآمن والتدفئة ومقومات الحياة، بعد تدمير المنازل والبنية التحتية ومرافق الحياة.
وأشارت إلى أن الاحتلال يواصل عرقلة إدخال الكرفانات ومستلزمات الإغاثة والإيواء ومعدات الدفاع المدني ومواد الترميم.
وحمّلت ما يُسمّى "مجلس السلام"، ومبعوثه ميلادنوف مسؤولية توفير الغطاء للاحتلال والتغاضي عن جرائمه وانتهاكاته، الأمر الذي شجّعه على التنصل من التزاماته وفاقم معاناة الشعب الفلسطيني.
وطالبت المجلس بتحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات جادة لإلزام الاحتلال بوقف انتهاكاته وتنفيذ التزاماته.
ودعت اللجنة الوطنية إلى القدوم فوراً إلى قطاع غزة ومباشرة مهامها، للمساهمة في تضميد جراح الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده وإدارة شؤون حياته اليومية.
كما دعت الوسطاء والضامنين إلى الاضطلاع بدور أكبر وأكثر فاعلية، وممارسة الضغط لضمان التنفيذ الكامل للبروتوكول الإنساني، وإدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً، تشمل المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء والتدفئة والكرفانات ومعدات الدفاع المدني والمواد اللازمة لإصلاح البنية التحتية.
وطالبت المجتمع الدولي بإلزام الاحتلال بتنفيذ التدابير المؤقتة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية، والوفاء بالتزاماته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 2803.
وحذرت من أن استمرار الصمت والتقاعس عن محاسبة الاحتلال يفتح المجال أمام مزيد من الانتهاكات ويعرّض حياة المدنيين لمخاطر متصاعدة.
وأكدت الفصائل والقوى أن غزة تواجه أياماً قاسية، وأن كل تأخير في إدخال الاحتياجات الأساسية ومواد الإيواء والترميم يترك مئات الآلاف من العائلات أمام البرد والمطر والمرض.
وشددت على ضرورة التحرك العاجل لتوفير الأمان والمأوى والدواء والغذاء وحماية حق الشعب الفلسطيني في الحياة والكرامة.
ووقّع البيان كل من حركة "حماس" وحركة الجهاد الإسلامي، وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)، ولجان المقاومة في فلسطين.
