web site counter

"شؤون الكنائس" تدعو لتحرك عاجل وفاعل لإغاثة غزة بالشتاء

رام الله - صفا
دعت اللجنة الرئاسية العليا الفلسطينية لشؤون الكنائس، كنائس العالم إلى تحرك عاجل وفاعل لإغاثة قطاع غزة وكنائسه في ظل الظروف التي يعيشها القطاع والتي تزايدت صعوبة مع اشتداد الأمطار.
وأوضحت اللجنة في نداء عاجل وجهته إلى كنائس العالم، أن الأمطار ضاعفت من آثار الكارثة الإنسانية على النازحين والعائلات التي فقدت مساكنها ومقومات الحياة الأساسية.
وأضافت "انطلاقًا من مسؤوليتنا الإنسانية والأخلاقية والروحية المشتركة، نتوجه إليكم بهذا النداء العاجل، داعين كنائس العالم إلى مساندة أهلنا في قطاع غزة والتحرك للتخفيف من معاناتهم".
وبينت أن مئات آلاف النازحين يواجهون أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، في ظل غياب المأوى الآمن ونقص الاحتياجات الأساسية.
وذكرت أن نحو 950 ألف نازح يعيشون في مناطق معرضة لمخاطر الفيضانات، من بينهم أكثر من 400 ألف يواجهون مخاطر مرتفعة، فيما تؤوي نحو 270 ألف خيمة عائلات نازحة، تعرضت أعداد كبيرة منها لأضرار جراء الأمطار والظروف الجوية القاسية.
وقالت إن هذه الظروف تضع حياة الأطفال والرضّع وكبار السن والمرضى أمام مخاطر جسيمة، ما يجعل توفير الغذاء والدواء والمأوى ومياه الشرب والاحتياجات الأساسية ضرورة إنسانية عاجلة تكفل للناس العيش بكرامة.
وأضافت أن الكنائس ودور العبادة لم تسلم من آثار هذا العدوان، ومع اشتداد الأمطار، تسربت المياه إلى كنيسة القديس برفيريوس للروم الأرثوذكس في مدينة غزة.
وبينت أن هذا المشهد يعكس حجم الأضرار التي طالت حتى الأماكن المخصصة للصلاة والعبادة، والتي تحمل إرثًا دينيًا وتاريخيًا عريقًا.
وأردفت أن ما تتعرض له الكنائس في غزة لا يمكن فصله عن الاستهداف الأوسع الذي طال الإنسان والمكان والذاكرة والتاريخ الفلسطيني.
وأكدت أن الاحتلال الذي دمّر المنازل وشرّد العائلات واستهدف مقومات الحياة، لم يترك دور العبادة بمنأى عن آثار عدوانه، الأمر الذي يستدعي تحركًا عاجلًا لحماية الكنائس وصون إرثها التاريخي والروحي ومعالجة الأضرار التي لحقت بها.
وقالت إن حماية الوجود المسيحي في الأرض المقدسة لا تنفصل عن حماية الإنسان الفلسطيني وحقه في الحياة والحرية والكرامة، وصون النسيج الوطني والتاريخي الذي تشكل الكنائس والمجتمعات المسيحية جزءًا أصيلًا ومتجذرًا منه.
ودعت اللجنة الرئاسية إلى تحرك عاجل وفاعل من خلال حشد الدعم الإنساني والإغاثي لأهالي قطاع غزة، وتأمين الغذاء ومياه الشرب والأدوية والمستلزمات الطبية والخيام والأغطية والفرش والملابس الشتوية ووسائل التدفئة الآمنة، وسائر الاحتياجات الأساسية التي تكفل العيش بكرامة، مع إعطاء الأولوية للأطفال والرضّع وكبار السن والمرضى.
وطالبت بالتحرك لحماية الكنائس ودور العبادة والمواقع الدينية والتاريخية، وتوفير الدعم اللازم لمعالجة الأضرار التي لحقت بها.
ودعت إلى توظيف الصوت الكنسي ومكانة الكنائس الأخلاقية والروحية بالطلب من حكوماتها والمؤسسات الدولية بالتدخل العاجل لضمان إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والوقود والمواد الأساسية إلى قطاع غزة دون عوائق أو تأخير.
وأكدت ضرورة اتخاذ مواقف واضحة وفاعلة للدفاع عن المدنيين، والمطالبة بوقف الاعتداءات واحترام القانون الدولي الإنساني وحماية دور العبادة والمقدسات والمؤسسات الدينية.
ومنذ مساء الجمعة، يضرب منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح شديدة قطاع غزة، ما فاقم معاناة آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام مهترئة تفتقر إلى وسائل التدفئة والحماية من الأمطار والبرد، وسط دمار واسع في المنازل والبنية التحتية جراء حرب الإبادة. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك