حذّرت لجان المقاومة في فلسطين من خطورة عودة شبح التجويع ليخيّم على قطاع غزة، نتيجة مواصلة الاحتلال الإسرائيلي تشديد القيود على إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع، واستغلال انشغال المجتمع الدولي لتمرير سياساته الإجرامية ومفاقمة الكارثة الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني المحاصر.
وأكدت اللجان في تصريح صحفي صدر اليوم الخميس، أن تقليص تدفق السلع والمساعدات واستمرار عرقلة دخولها ينذران باستنزاف المخزون المتبقي في الأسواق، ويمهّدان لإعادة فرض سياسة التجويع عبر إبقاء السكان تحت رحمة كميات شحيحة من الاحتياجات الأساسية، بالتوازي مع ترويج روايات مضللة للتغطية على حقيقة النقص الحاد في الإمدادات.
وشددت على أن الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية ليست أوراقاً للمساومة والابتزاز، وأن التضييق المستمر على إدخالها يهدد حياة مئات الآلاف، مما يستوجب تحركاً دولياً جاداً يتجاوز بيانات الإدانة إلى خطوات عملية وملموسة.
ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية والدول العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تحمل مسؤولياتهم والضغط بكل الوسائل المتاحة لفتح المعابر بشكل فوري، وضمان التدفق الحر والمستدام للمساعدات والبضائع، ومنع استخدام لقمة العيش سلاحاً في حرب الحصار والتجويع.
وأكدت أن الصمت على هذه السياسات يمنح الاحتلال مزيداً من الوقت لمواصلة التضييق، مشددة على أن غزة لا تحتمل مزيداً من الانتظار وأهلها لا يجوز أن يُتركوا لمواجهة الجوع والعطش والحرمان وحدهم.
