القدس المحتلة - صفا
أكد اتحاد المؤسسات العاملة للقدس والمسجد الأقصى إن سياسة الإبعاد عن المسجد المبارك تحولت إلى أداة ممنهجة لإعادة تشكيل الواقع داخله، من خلال تقليص الوجود الإسلامي الفاعل، وإبعاد المرابطين، بما يفتح المجال أمام توسيع الاقتحامات وفرض وقائع جديدة تخدم مشاريع التهويد.
وأعرب الاتحاد، في بيان يوم الأحد، غن بالغ قلقه من تصاعد سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، والتي تجاوزت منذ مطلع العام الجاري ألف قرار.
وأكد أن خطورة هذه السياسة لا تكمن فقط في أعداد المبعدين، بل في الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه؛ والمتمثل في إضعاف ارتباط المقدسيين بمسجدهم، وتحويل الإبعاد إلى وسيلة دائمة للتحكم بمن يدخل الأقصى ومن يُحرم من حقه في الصلاة فيه.
وحذر من أن استمرار هذه الإجراءات، بالتزامن مع تصاعد الاقتحامات ومحاولات تغيير هوية المكان، يمثل مسارًا خطيرًا لفرض أمر واقع جديد داخل المسجد الأقصى، ما يهدد حريته وقدسيته ووضعه التاريخي والقانوني.
وحمّل الاتحاد سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه السياسات.
ودعا الأردن، صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والدول العربية والإسلامية، والمؤسسات الدولية، إلى تحمل مسؤولياتها واتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف سياسة الإبعاد وحماية المسجد الأقصى المبارك قبل أن تتحول هذه الإجراءات إلى واقع دائم.
وأكد أن المسجد الأقصى ليس مجرد مكان للعبادة، بل إرث ديني وحضاري للإنسانية جمعاء، وإن حماية حريته وقدسيته مسؤولية لا تحتمل التأجيل.
ر ش
