web site counter

جرائم الاحتلال أدت لتآكل شرعيته المزعومة

حماس: "طوفان الأقصى" محطة تاريخية في مسيرة نضالنا والمقاومة حق مشروع

غزة - صفا
أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن معركة "طوفان الأقصى" مثّلت محطة تاريخية مشرّفة في مسيرة النضال الفلسطيني، وعنوانًا لملحمة وطنية جسدت بطولة الشعب الفلسطيني وصموده في وجه العقود المتواصلة من العدوان والحصار.
وقالت الحركة في بيان يوم الأربعاء، بالذكرى الثالثة لمعركة "طوفان الأقصى": "في هذه الذكرى البطولية، تجسدت على أرض غزة كل معاني البطولة والصمود والتلاحم الوطني، وأسمعت العالم صوت شعبنا المظلوم بعد عقود من التجاهل والتماهي والتواطؤ مع سياسات الاحتلال الساعية إلى تصفية قضيتنا وحقنا الأصيل في تقرير المصير".
ووجهت التحية لأبناء الشعب الفلسطيني الثابت المقاوم، مشيدة بصموده وتضحياته، ووقوفه شامخًا، رغم كل ما أصابه.
وأكدت أن "طوفان الأقصى" جاء استجابةً طبيعية وتتويجًا لمعاناة مريرة فرضها الاحتلال عبر عقود من العدوان والحصار الخانق والقتل الممنهج وسلب الحقوق، وفي ظل ما يُحاك من مخططات تستهدف تهويد أرضنا ومقدساتنا، وحسم السيادة على المسجد الأقصى المبارك، والتنكيل بالاسرى.
وأضافت أن روح الطوفان لا تزال حية في شعبنا وأمتنا، وتتجدد بالتمسك بالثوابت والدفاع عن حقوقنا المشروعة.
وشددت على أن محاولات الاحتلال وداعميه ادعاءَ أن المعركة بدأت في السابع من أكتوبر تزييفٌ صريح للواقع والدوافع؛ فالصراع مع العدو لم يبدأ في ذلك اليوم، كما لم تُكتب فصوله الأخيرة بعد.
وتابعت أن هذه السنوات الثلاث كشفت الحقيقة العارية لهذا الاحتلال الإرهابي ونزعته النازية؛ إذ ارتكب حرب إبادة جماعية ومجازر مروعة صبّ فيها أحقاده على الأطفال والنساء والمدنيين، ودمّر المقومات الحيوية في قطاع غزة.
وأشارت إلى أن الحرب أسفرت عن أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح، فضلًا عن عشرات الآلاف من الأسرى الذين تعاقبوا على سجون الاحتلال، وآلاف المفقودين.
وأكدت حماس أن هذه جرائم موصوفة وموثقة لن تسقط بالتقادم، ولن تزيد شعبنا إلا إصرارًا على انتزاع حقوقه.
ولفتت إلى أن الإبادة لم تتوقف، بل واصلها الاحتلال بأساليب جديدة، تحوّل معها القتل والحصار وحرمان الناس من مقومات الحياة إلى ما يمكن وصفه بـ"الإبادة الصامتة".
وذكرت أن الاحتلال قتل قرابة 1,500 فلسطيني وأصاب أكثر من 5,000، منذ سريان وقف إطلاق النار، وفي الوقت نفسه، يتواصل العدوان في القدس والضفة الغربية، حيث تشن قوات الاحتلال اقتحامات واعتقالات وعمليات هدم للمنازل، فيما تتصاعد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم وأراضيهم، في سياق يستهدف تهجير أبناء شعبنا وفرض الوقائع الاستيطانية.
واوضحت أن جرائم الاحتلال أدت إلى تآكل متسارع لشرعيته المزعومة وتراجع غير مسبوق في تأييده، حتى لدى حلفائه التقليديين في العالم الغربي.
وأضافت أن انسحاب الوفود من اجتماعات الأمم المتحدة يعد مؤشرًا على تحوّله إلى كيان منبوذ وعبء أخلاقي وسياسي على العالم.
وأكدت الحركة أنها ستواصل العمل على بناء استراتيجية وطنية نضالية موحدة، يشارك فيها الكل الفلسطيني، باعتبارها السبيل الوحيد لمواجهة مخططات حكومة الاحتلال الفاشية.
وثمنت التصاعد المبارك للحملات الدولية لمقاطعة الاحتلال ومؤسساته الأكاديمية والاقتصادية والأمنية.
وحثت أحرار العالم على تعزيز هذا الحراك المؤسسي والشعبي، لتعميق عزلة الكيان وملاحقة قادته أمام المحاكم الدولية.
وأكدت حركة حماس وفصائل المقاومة التزامها بتنفيذ ما ترتب عليها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وحرصها، بالتعاون مع الوسطاء، على إنجاحه.
وحمّلت حماس، الإدارة الأمريكية والوسطاء الضامنين مسؤولية إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وكذلك تطبيق خارطة الطريق التي وافقت عليها الحركة، بما يفضي إلى إنهاء شامل وتام لكل أشكال العدوان، وإغاثة شعبنا، وإعادة الإعمار، والانسحاب الكامل من القطاع.
ودعت المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية إلى ملاحقة مرتكبي الإبادة الجماعية، وعلى رأسهم مجرم الحرب نتنياهو، وأعضاء حكومته الإرهابيون، وعصابة جيشه الإجرامي، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، احترامًا للقانون الدولي والعدالة الإنسانية.
وقالت إن أمتنا العربية والإسلامية هي عمقنا الاستراتيجي والسند الكبير لقضيتنا، داعية إياها، وأحرار العالم والقوى الحية، إلى الاستنفار وتفعيل كل أدوات الضغط، واستعادة موجات التضامن الهادرة والفعاليات الميدانية لمناهضة حرب الإبادة والتهجير والتجويع، ودعم صمود شعبنا وحقه في الحرية والاستقلال.
وأكدت أن شعبنا يدافع عن نفسه وأرضه وحقوقه ومقدساته، وعن حقه المشروع في مقاومة الاحتلال بكافة الوسائل، حتى زواله وإقامة دولتنا الفلسطينية الحرة المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس، ليعيش شعبنا حياة كريمة بلا حصار أو قصف أو تهديد أو وصاية. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك