دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى إجراء حوار وطني شامل والتوافق حول إجراء الانتخابات الفلسطينية، خاصة انتخابات المجلس التشريعي والمجلس الوطني، مؤكدتين ضرورة ألا تتم انتخابات المجلس الوطني بالتعيين، وإنما بمشاركة وتوافق مختلف القوى الفلسطينية.
جاء ذلك خلال اجتماع قيادي مركزي عقده الجانبان في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث أكدا أن الانتخابات تمثل استحقاقاً وطنياً وديمقراطياً ومدخلاً لتحقيق الشراكة الوطنية وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس الشراكة والتعددية والمشاركة الشعبية.
وشدد الجانبان على ضرورة أن تكون الانتخابات جزءاً من معركة التحرر الوطني، ووسيلة لتجديد الشرعيات والمؤسسات الوطنية، بما يضمن تمثيل مختلف القوى والتيارات والقطاعات الشعبية في إطار منظمة التحرير باعتبارها الإطار الوطني الجامع للشعب الفلسطيني.
وبحث الاجتماع آخر التطورات السياسية والميدانية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، خاصة استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وتوقف الجانبان عند استمرار جرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، في إطار حرب الإبادة الجماعية ومحاولات فرض التهجير القسري على أبناء الشعب الفلسطيني، إلى جانب استمرار سياسة الضم والاستيطان ومصادرة الأراضي وتهجير المواطنين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
وأكد الطرفان أن استمرار هذه الجرائم يستدعي موقفاً وطنياً موحداً يرتقي إلى مستوى التحديات، من خلال استعادة الوحدة الوطنية وتوحيد الموقفين السياسي والميداني وتعزيز الشراكة بين مختلف القوى والفصائل والمكونات الفلسطينية.
كما شددا على أهمية تعزيز المقاومة الشعبية بأشكالها المختلفة في مواجهة الاحتلال وجرائمه، ولا سيما في الضفة الغربية والقدس، والتصدي لاعتداءات جيش الاحتلال وميليشيات المستوطنين، مؤكدين أن حماية الأرض والدفاع عن الوجود الفلسطيني يتطلبان توسيع المشاركة الشعبية وتنظيمها ضمن إطار وطني جامع.
وناقش الاجتماع أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية وتصاعد الضغوط الهادفة إلى تقليص دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وخدماتها.
وأكد الجانبان ضرورة تعزيز العمل الوطني المشترك للدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وصون مكانة الأونروا ودورها، والتصدي للمحاولات الرامية إلى إضعافها أو تقليص خدماتها، والعمل على زيادة خدماتها وبرامجها بما يستجيب للاحتياجات المتزايدة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ويحمي حقوقهم الاجتماعية والإنسانية ويعزز صمودهم إلى حين تأمين حقهم في العودة إلى ديارهم.
