web site counter

مدعومة بمروحيات ومدرعات وشرطة خيّالة

بـ4 آلاف شرطي ومسيّرات لمسح الوجوه.. هكذا راقبت لندن مسيرات النكبة

لندن - ترجمة صفا

استعرضت صحيفة إنترناشونال بيزنس تايمز البريطانية كيفية إعلان شرطة لندن حالة التأهب القصوى أمام مسيرات ذكرى النكبة التي انطلقت في المدينة أمس السبت.

فقد استعدت لندن لواحدة من أكثر عطلات نهاية الأسبوع اضطراباً في الذاكرة الحديثة، حيث غمرت المظاهرات المتنافسة العاصمة بعشرات الآلاف من المتظاهرين تحت رقابة عملية شرطية غير مسبوقة.

ونشرت شرطة العاصمة أكثر من 4000 ضابط في جميع أنحاء وسط لندن، مدعومين بطائرات بدون طيار ووحدات خيالة ومروحيات ومركبات مدرعة، مع تزايد المخاوف من وقوع اشتباكات محتملة مع المتظاهرين المشاركين في مسيرة يوم النكبة.

كما حذر نائب مساعد مفوض شرطة لندن جيمس هارمان من أن الضباط سيستخدمون "أقصى قدر ممكن من صلاحياتهم" أثناء فرض شروط صارمة للاحتجاج وسط ما وصفته الشرطة بأنه "بيئة تهديد إرهابي خطير".

وقدّرت السلطات أن ما يصل إلى 80 ألف شخص قد توافدوا على العاصمة طوال يوم السبت.

وتزامنت المظاهرات أيضاً مع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي في ملعب ويمبلي الذي شهد جموعا بشرية، مما اضطر الشرطة إلى توزيع مواردها على عدة فعاليات بارزة.

وقد أنشأت الشرطة منطقة عازلة بين المسيرتين المتنافستين في محاولة لمنع المواجهة المباشرة بين المسيرتين.

وبحسب ما ورد، تم استخدام تقنية التعرف على الوجوه المباشرة لأول مرة خلال عملية احتجاجية كبيرة في بريطانيا، في حين تم توسيع صلاحيات التفتيش والاعتقال في أجزاء من المدينة.

كما أيد رئيس الوزراء كير ستارمر إجراءات لمنع العديد من المعلقين اليمينيين الأجانب من دخول بريطانيا قبل المظاهرات، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالسلامة العامة.

ولوّح المتظاهرون بالأعلام الفلسطينية وحملوا لافتات تدين الحرب في غزة وتعارض حركات اليمين المتطرف في بريطانيا.

وقال المنظمون إن المظاهرة تهدف إلى أن تكون حدثاً تذكارياً وبياناً سياسياً ضد العدوان على غزة.

وفرض كبار ضباط الشرطة شروطًا صارمة على مسار وتوقيت المسيرة، محذرين من أن أي خرق لهذه الشروط قد يؤدي إلى اعتقالات.

وبحلول الظهر، أكدت الشرطة وقوع عدد من الاعتقالات في التظاهرة، على الرغم من أن المسؤولين قالوا إن الأحداث ظلت سلمية إلى حد كبير.

سيطر تجمع "توحيد المملكة" على وايتهول

في غضون ذلك، اجتذب تجمع "توحيد المملكة" حشوداً غفيرة إلى منطقة وايتهول وساحة البرلمان، في ظل قيود مشددة فرضتها شرطة العاصمة. وقد استقطب هذا الحدث، المرتبط بالناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون، متظاهرين يحملون أعلام الاتحاد ويرددون شعارات قومية.

أعرب المسؤولون عن مخاوفهم في الأيام التي سبقت التجمع بشأن احتمال وجود خطاب معادٍ للمسلمين ومشاركة جماعات متطرفة. وقد زاد قرار الحكومة منع عدد من النشطاء الأجانب من السفر إلى بريطانيا من حدة التوترات المحيطة بالحدث.

وقالت شرطة العاصمة إن المسيرة مرّت "بسلام إلى حد كبير دون وقوع حوادث تُذكر" بفضل عملية أمنية واسعة النطاق بلغت تكلفتها 4.5 مليون جنيه إسترليني.

وأكدت شرطة العاصمة البريطانية اعتقال ما لا يقل عن 43 شخصًا على خلفية المظاهرات.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك