لندن - صفا
انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، يوم السبت، أعمال مؤتمر دولي حول التعليم الطبي والرعاية الصحية في فلسطين، تنظمه أكاديمية "تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا".
ويشارك في المؤتمر، الذي يستمر ليومين، أكاديميين وأطباء وخبراء سياسات من مختلف دول العالم.
ويركّز اليوم الأول من المؤتمر على "الحاجة الملحّة لدعم التعليم الصحي والأخلاقيات الطبية في غزة"، وسط دعوات متزايدة لاتخاذ إجراءات دولية عاجلة لدعم النظامين الصحي والتعليمي في القطاع.
وأكد سفير السلطة الفلسطينية لدى المملكة المتحدة حسام زملط، في كلمة رئيسية خلال الافتتاح، الأهمية الحيوية لتعزيز التضامن الدولي لدعم القطاع الصحي في غزة، من خلال الاستثمار في التعليم الطبي وتوسيع الشراكات الأكاديمية والمؤسسية على المستوى الدولي.
وحذّر من أن أكثر من 18 ألف و500 مريض في حالة حرجة ينتظرون تقييمًا عاجلًا للحصول على علاج منقذ للحياة أو مُغيّر لها، بينهم نحو 4 آلاف طفل.
وتناول المشاركون واقع التعليم الطبي في قطاع غزة، حيث قدّم عميدا كليتي الطب في جامعات غزة أنور الشيخ خليل ومحمد زغبور، عرضًا مباشرًا للتحديات التي تواجه المؤسسات الأكاديمية والطلبة في ظل الظروف الراهنة.
وسلّط كل من البروفيسور عمر ميلاد، ونادين أبو شعبان، ومازن أبو قمر الضوء على صمود المؤسسات التعليمية المحلية، والحاجة إلى دعم أكاديمي دولي منظم ومستدام.
وتطرق المؤتمر إلى مبادرة "التحالف الدولي لكليات الطب من أجل غزة" (AIMS-G)، الهادفة إلى تعزيز التعاون بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية عالميًا.
وأكدت ريجينا بيسما من جامعة "أوتريخت" الهولندية، وشامق سعيد من جامعة "ليستر" البريطانية، والدكتورة فيفيانا مارزايولي من كلية "ترينيتي" في دبلن، وجهاد العجلوني ممثل اللجنة الأردنية لدعم الرعاية الصحية في غزة، الدور المحوري للشراكات الدولية في ضمان استمرارية التعليم الطبي، ودعم الكوادر الأكاديمية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات.
وقدّم رياض مشارقة من تجمع الأطباء الفلسطينيين في بريطانيا (PalMed UK) شهادة ميدانية، أبرز فيها أهمية "إعلان بروكسل" الصادر عن PalMed Europe، والذي يدعو إلى حماية المرافق الصحية والطواقم الطبية في مناطق النزاع.
وتضمن المؤتمر كلمة رئيسية ألقاها الأكاديمي نورمان فينكلستين، تناول فيها قضايا أوسع تتعلق بالمساءلة ودور المناصرة الدولية.
واختُتمت أعمال اليوم الأول بدعوة موحّدة لتعزيز الانخراط الدولي المستدام في دعم التعليم الصحي في غزة، وحماية مبدأ الحياد الطبي، إلى جانب تطوير أطر التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والصحية على مستوى العالم.
ويُعد المؤتمر منصة دولية للحوار والعمل المشترك، ويعكس التزامًا متزايدًا من المجتمع الأكاديمي والطبي العالمي بدعم الأنظمة الصحية والتعليمية في المناطق المتأثرة بالنزاعات.
