قالت مجلة "دير شبيغل" الألمانية إن الوسيط الألماني في مباحثات صفقة تبادل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، بانتظار رد من حركة حماس على العرض الأخير الذي قدمته "إسرائيل" لإتمام الصفقة.
وأضافت المجلة – في تقرير نشرته على موقعها الالكتروني- أن العرض يتضمن الإفراج عن 450 أسيراً فلسطينياً "على الأقل" مقابل الإفراج عن شاليط، فيما أعطيت حماس حتى مطلع أيلول/ سبتمبر القادم للرد على هذا العرض.
وذكرت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبدى نيته الإفراج عن عدد آخر من الأسرى بعد إطلاق سراح شاليط، مصراً على أن يكون ذلك تحت بند "بادرة إنسانية" ودون سقف زمني محدد أو محكوماً بعامل الوقت.
وأشارت إلى أن المفاوض الألماني بدأ وساطته بطلب صريح من الحكومة الإسرائيلية منذ منتصف شهر تموز/ يوليو الماضي بين الجانبين في سبيل تذليل العقبات لإتمام الصفقة، معربة عن اعتقادها أن الجهود من الممكن أن تكلل أخيراً بالنجاح في ظل الوساطة الألمانية.
وكانت "إسرائيل" وحماس تبادلتا الاتهامات حول المسئول عن فشل إتمام الصفقة في المرات السابقة، خاصة فيما يتعلق بالعدد المطلوب وبطلب "إسرائيل"
وكانت فصائل المقاومة الفلسطينية أسرت الجندي الإسرائيلي في الخامس والعشرين من شهر حزيران/ يونيو 2006 في عملية فدائية نفذت جنوب قطاع غزة في موقع عسكري، قتل وأصيب خلالها عدد من الجنود، فيما نجح منفذو العملية من أسر الجندي.
وبعد أسر "شاليط" بدأت مفاوضات حول صفقة التبادل بوساطة مصرية بين حركة حماس و"إسرائيل" ووصلت الصفقة في كثير من الأحيان إلى نقطة متقدمة لكن ذلك لم يكن كفيلاً بإتمام الصفقة.
ففي حين عرضت حماس الإفراج عن ألف أسير بينهم الأسرى من ذوي المحكوميات العالية والأطفال والنساء، حاولت "إسرائيل" الضغط باتجاه تخفيض العدد والتأثير على نوعية الأسرى المقرر الإفراج عنهم في إطار الصفقة.
وكان العرض الإسرائيلي المتعلق بإبعاد عدد من إبعاد عشرات من الأسرى إلى الخارج بدعوى مشاركتهم أو تخطيطهم لتنفيذ عمليات ضد الاحتلال مقابل الإفراج عنهم، لاقى رفضاً قاطعاً من حركة حماس.
وحتى اللحظة لم تتضح البنود النهائية للعرض الأخير وسط انتظار ألماني لرد من حركة حماس إما بالقبول أو الرفض على ما طرح فيه.
