قالت مجلة اقتصادية إسرائيلية إن شركات تصنيع الغرف المحصنة في "إسرائيل" بدأت تتلقى عروضًا متتالية من دبي لشراء تلك الغرف، في أعقاب استمرار تعرض المدينة الإماراتية لمزيد من الهجمات الإيرانية.
يذكر أن “الغرف الآمنة” المستخدمة في "إسرائيل"، وهو نظام يهدف إلى توفير حماية داخل المنازل في حالات الطوارئ.
وأشارت التقارير إلى أن هذا التوجه جاء بعد تعرض الإمارات ودول خليجية أخرى لهجمات مباشرة، في وقت لا تفرض فيه القوانين المحلية في دول الخليج إنشاء ملاجئ أو غرف محصنة ضمن الأبنية، خلافًا لما هو معمول به في "إسرائيل" منذ عقود.
وفي هذا السياق، بدأت شركات هندسية إسرائيلية بتلقي طلبات لتقديم حلول تتعلق بتعزيز الحماية داخل المباني القائمة، من خلال تدعيم غرف داخلية بمواد خاصة توفر مستوى مرتفعًا من الأمان، دون الحاجة إلى إعادة بناء كاملة.
ووفق مختصين في قطاع البناء، فإن تكلفة تجهيز غرفة واحدة بهذا المستوى من الحماية قد تصل إلى نحو 150 ألف شيكل، مع إمكانية تنفيذها خلال فترة قصيرة نسبيًا، ما يجعلها خيارًا عمليًا في الأبنية القائمة.
في "إسرائيل"، تُعتبر الشقة التي تحتوي على غرفة محصنة مرغوبة للغاية، لا سيما في المناطق المعرضة باستمرار لهجمات الصواريخ، على عكس أولئك الذين لا يملكون مثل هذه الحماية والذين يضطرون للجوء إلى الملاجئ الخارجية وتحمل ليالٍ مضطربة.
في الأسابيع الأخيرة، بدأ إسرائيليون ذوو صلات تجارية وحكومية في الإمارات بالتوسط بين مسؤولين خليجيين وشركات إسرائيلية ذات صلة بالشأن العسكري.
ويقول إسرائيل ديفيد، نائب رئيس نقابة المهندسين الإسرائيليين في قطاع الإنشاءات والبنية التحتية، إنه يُسهم حاليًا في الجهود المبذولة في دبي لحماية المباني القائمة.
ويضيف ديفيد: "تتواصل معي شركة طيران الإمارات بشكل عاجل. لقد أثبتت غرفنا المحمية جدارتها على مر السنين، لكنهم لم يفكروا في الحماية من قبل. والآن ظهرت مشكلة لا بد من حلها. من الواضح أنهم لن يبنوا غرفًا محمية بالكامل في الأبراج القائمة، فهذا غير عملي، ولكن هناك حلول معتمدة.
في المقابل، تواجه هذه المبادرات تحديات تنظيمية، حيث لا تزال دول الخليج تفتقر إلى معايير واضحة تحدد مواصفات هذه الغرف، بما في ذلك نوع المواد المستخدمة ومستوى الحماية المطلوب.
وبحسب تقرير المجلة، تعيد "إسرائيل" تقييم معاييرها الخاصة بالغرف المحمية. فقد كشفت أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول والهجمات الصاروخية اللاحقة عن قصور في التصاميم الحالية. فعلى سبيل المثال، صُممت الأبواب في الأصل بدون آليات قفل داخلية للسماح بالدخول في حالات الطوارئ، لكن الحوادث الواقعية أثبتت الحاجة إلى قفل داخلي آمن.
وبالمثل، تبين أن سماكة الأبواب غير كافية لمقاومة أنواع معينة من إطلاق النار.
وتطورت التهديدات الصاروخية أيضاً، فبينما كانت التهديدات مثل صواريخ القسام وغراد، تحمل رؤوساً حربية صغيرة نسبياً، تحمل الأسلحة الأحدث، مثل صواريخ بركان التابعة لحزب الله والصواريخ الباليستية الإيرانية، رؤوساً حربية أكبر بكثير، تصل أحياناً إلى طن.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل الجهات المختصة في "إسرائيل" على تحديث معايير “الغرف الآمنة” نفسها، بعد أن كشفت الهجمات الأخيرة عن ثغرات في بعض التصاميم، خاصة في ما يتعلق بالأبواب والنوافذ وقدرتها على مقاومة الانفجارات أو الشظايا.
وتشمل التعديلات المقترحة زيادة سماكة الأبواب، وتحسين أنظمة الإغلاق، إلى جانب تطوير النوافذ لتكون أكثر مقاومة. كما يجري العمل على توسيع مساحة هذه الغرف لتتلاءم مع فترات إقامة أطول داخلها في حالات الطوارئ.
