web site counter

BBC سجلت أسوأ تغطية خبرية

دراسة تكشف تهميش الصوت الفلسطيني وإبراز الإسرائيلي في الإعلام البريطاني

لندن - ترجمة صفا

كشفت دراسة حديثة عن وجود تحيز ملحوظ في تغطية عدد من وسائل الإعلام البريطانية لحرب غزة،.

فقد اتُهمت مؤسسات بارزة مثل هيئة الإذاعة البريطانية والغارديان وسكاي نيوز باستخدام لغة وصياغات تقلل من معاناة الفلسطينيين وتخفف من مسؤولية الاحتلال عن العدوان.

الدراسة، التي أعدتها جهة رقابية إعلامية تُدعى “نيوزكورد”، اعتمدت على تحليل واسع شمل 11,295 مقتطفًا من 686 مقالًا تناولت الأحداث نفسها عبر هذه المنصات، إضافة إلى قناة "الجزيرة" للمقارنة.

وأظهرت النتائج أن الجزيرة قدمت تغطية أكثر توازنًا نسبيًا، مقارنة بوسائل الإعلام البريطانية.

وبحسب التقرير، استخدمت المؤسسات الثلاث أساليب لغوية مثل المبني للمجهول والتوصيفات المبهمة، ما أدى إلى إخفاء الفاعل في كثير من الحالات، خاصة عندما يتعلق الأمر بالضحايا الفلسطينيين.

فعلى سبيل المثال، كانت تُستخدم عبارات مثل “مقتل 15 شخصًا” بدلًا من الإشارة المباشرة إلى الجهة المسؤولة.

وأشار التقرير إلى أن بي بي سي تصدرت هذا النمط، حيث استُخدم المبني للمجهول في نحو 80% من الجمل التي تتحدث عن ضحايا فلسطينيين، ما يُضعف الإشارة إلى مسؤولية الاحتلال.

كما أن القناة نسبت الهجمات الإسرائيلية صراحة إلى "إسرائيل" في حوالي نصف الحالات فقط، وهي نسبة أقل من تلك المسجلة لدى الجزيرة.

كما كشف التحليل عن تفاوت واضح في تمثيل الأصوات، إذ ظهرت الأصوات الفلسطينية بشكل أقل، وعندما ظهرت، حصلت على مساحة أقل من حيث عدد الكلمات مقارنة بالأصوات الإسرائيلية.

ففي سكاي نيوز، على سبيل المثال، خُصصت نحو 28% من التغطية لوجهات النظر الإسرائيلية مقابل 15% فقط للفلسطينيين.

وفي جانب آخر، أظهر التقرير أن التغطية الإعلامية منحت طابعًا إنسانيًا أكبر للأسرى الإسرائيليين مقارنة بالفلسطينيين، خاصة في بي بي سي، حيث بلغت نسبة التغطية الإنسانية للأسرى الإسرائيليين نحو 60% مقابل 29% للفلسطينيين.

كما انتقدت الدراسة الاستخدام المحدود لمصطلح “الإبادة الجماعية”، حيث ورد بشكل نادر نسبيًا، خاصة في سكاي نيوز، إلى جانب تكرار الإشارة إلى أحداث 7 أكتوبر في سياق تغطية الهجمات، ما يعزز سردية “الصراع بين طرفين” بدلًا من التركيز على واقع الضحايا.

ومن النقاط التي أُثيرت أيضًا، الاستخدام المتكرر لعبارة “وزارة الصحة التي تديرها حماس” في تقارير بي بي سي، مقابل ندرة الإشارة إلى تقييمات الأمم المتحدة التي تؤكد موثوقية أرقام الضحايا.

واعتبر معدّو التقرير أن هذه الأنماط ليست عشوائية، بل تعكس توجهًا هيكليًا يؤثر على فهم الجمهور للأحداث، ويساهم في تبرير أو تهميش الانتهاكات.

أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك