قال رئيس البنك الدولي "أجاي بانجا"، إن البنك قادر على جمع ما يتراوح من 80 مليار إلى 100 مليار دولار لتمويل الدول المتضررة بشدة من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط خلال 15 شهرا تقريبا.
وأوضح بانجا أن التمويل يشمل ما يتراوح من 20 مليار إلى 25 مليار دولار يمكن للدول الاستفادة منها عبر نافذة الاستجابة للأزمات، والتي تتيح لها الحصول على ما يصل إلى عشرة بالمئة من التمويل المعتمد ضمن البرامج القائمة، بينما يمكن توفير 30 مليار إلى 40 مليار دولار أميركي أخرى من خلال إعادة توجيه برامج قائمة.
وأضاف بانجا خلال فعالية أنه في حال استمرار الحرب لفترة أطول، فسيتعين على البنك اللجوء إلى ميزانيته العمومية وموارده المتاحة لإيجاد تمويل إضافي للوصول إلى المبلغ المطلوب الذي يتراوح من 80 مليار إلى 100 مليار دولار.
وقال صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، إنه من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباطؤا حادا في النمو هذا العام في ظل معاناة الدول المصدرة للنفط من تداعيات الحرب على إيران.
وخفض الصندوق توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمنطقة إلى 1.1 بالمئة في أحدث تقرير له عن آفاق الاقتصاد العالمي، أي أقل 2.8 نقطة مئوية عن توقعاته في يناير/ كانون الثاني.
ومن المتوقع أن ينتعش النمو إلى 4.8 بالمئة في عام 2027. لكن الصندوق قال إن تقديراته لعام 2027 تفترض عودة إنتاج الطاقة وحركة النقل في المنطقة إلى وضعهما الطبيعي خلال الأشهر القليلة المقبلة. وأشار إلى أن هذا الافتراض قد يحتاج إلى مراجعة إذا طال أمد الصراع.
وأضاف أن درجة الخفض اعتمدت على «الأضرار التي لحقت ببنية تحتية للطاقة والنقل، فضلا عن مدى الاعتماد على مضيق هرمز وتوفر طرق تصدير بديلة».
النفط والغاز
وكانت تعديلات نمو الناتج المحلي الإجمالي أقل حدة بالنسبة لمستوردي النفط والغاز في المنطقة. فعلى سبيل المثال، من المتوقع أن يتباطأ النمو في مصر إلى 4.2 بالمئة في عام 2026 من تقدير سابق بلغ 4.7 بالمئة على أن يتعافى إلى 4.8 بالمئة في عام 2027.
وأدى هجوم إيران على دول مجاورة في الخليج، ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير/شباط، إلى إلحاق أضرار بمنشآت طاقة رئيسية وتعطيل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، والذي يمر عبره حوالي 20 بالمئة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وأسفرت الحرب عن ضغوط تضخمية وألقت بظلالها على التوقعات الاقتصادية العالمية.
وفي مطلع الأسبوع، انهارت المحادثات الأميركية الإيرانية الرامية إلى إيجاد حل للصراع. وبدأ الجيش الأميركي حصارا على الموانئ الإيرانية رغم تواصل الجهود لإبقاء الحوار مستمرا.
