أدانت الحراكات الشعبية والمؤتمر الشعبي الفلسطيني، يوم الجمعة، اعتقال الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية الأسير المحرر والناشط المسن عمر عسّاف، منسّق المؤتمر الشعبي.
ووصفت الحراكات والمؤتمر الخطوة بأنها اعتقال سياسي مرفوض تماماً ويفتقر لأي مسوّغ قانوني أو وطني سليم.
واعتبرت القوى الموقعة على البيان أن هذا الاستهداف المباشر لشخصية وطنية بوزن عساف يمثل استمراراً لنهج مقلق يستهدف الحراكات الوطنية والعمل الشعبي المستقل، ويعبر بوضوح عن محاولات محمومة لتقييد الفضاء العام والمساس بجوهر الحقوق والحريات الأساسية التي كفلها القانون.
وأكدت القوى أن مثل هذه الممارسات تقوض بشكل مباشر إمكانيات بناء إطار وطني جامع يقوم على الشراكة والديمقراطية وتكامل الأدوار في مواجهة التحديات المصيرية التي تعصف بالقضية الفلسطينية.
ويأتي هذا التصعيد الأمني في توقيت بالغ الحساسية والخطورة، حيث يتعرض الشعب الفلسطيني لحرب إبادة جماعية في قطاع غزة، وتتصاعد جرائم المستوطنين وجيش الاحتلال في مخيمات الشمال ومدن الضفة الغربية ضمن مشروع استعماري إحلالي يستهدف الوجود الفلسطيني برمته، كما يتزامن الاعتقال مع تصاعد العدوان الصهيو-أمريكي الذي يطال المنطقة بأسرها بما فيها إيران ولبنان.
وشدد بيان القوى على أن هذا الواقع كان يستوجب من السلطة توحيد الجهود وتعزيز الجبهة الداخلية وتصليبها، بدلاً من الانشغال بملاحقة النشطاء والقوى الحية في المجتمع واعتقالهم.
واعتبرت القوى أن الاعتقال السياسي لا يصنع استقراراً بل يفاقم الأزمات الداخلية ويعمق فجوة الثقة المفقودة أصلاً، ويتناقض جذرياً مع متطلبات مرحلة التحرر الوطني التي تستوجب إطلاق طاقات الشعب لا كبحها خلف القضبان.
وفي ختام بيانها، طالبت الحراكات الشعبية والمؤتمر الشعبي بضرورة الإفراج الفوري غير المشروط عن عسّاف ووقف أشكال الملاحقة السياسية وصون حق العمل الوطني، معتبرة أن كرامة المواطن وحريته خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
ودعت القوى السلطة إلى إعادة توجيه البوصلة الوطنية نحو مواجهة المشروع الصهيوني وفتح المجال أمام بناء وحدة حقيقية قائمة على العدالة والشراكة الوطنية الشاملة، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني الذي يواجه أخطر مراحل الصراع لن يقبل بالاستفراد أو بسياسات التضييق.
