تقدّم المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى، بالتعازي والمواساة إلى الناشط الإنساني البرازيلي تياغو أفيلا، أحد المشاركين في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار عن قطاع غزة، بوفاة والدته، في وقت لا يزال فيه محتجزًا تعسفيًا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقال المركز، في بيان اليوم الأربعاء، إن استمرار احتجاز تياغو أفيلا في هذه الظروف الإنسانية القاسية، وحرمانه من حقه الطبيعي في وداع والدته ومشاركة عائلته لحظة الفقد، يمثل انتهاكًا جسيمًا للقيم الإنسانية الأساسية، ويعيد إلى الواجهة معاناة آلاف الأسرى الفلسطينيين الذين فقدوا آباءهم وأمهاتهم وزوجاتهم وأطفالهم وهم خلف القضبان، دون أن يلتفت الاحتلال إلى حقهم الإنساني في إلقاء نظرة الوداع أو المشاركة في مراسم التشييع.
وأضاف: "بل إن كثيرين منهم لا يتلقون خبر الفقد إلا بعد أيام طويلة، وربما بعد أشهر، في ممارسة قاسية تكشف حجم التجرد من أبسط المعايير الإنسانية".
وأكد المركز، أن تياغو أفيلا لم يكن في مهمة عدائية، بل شارك في تحرك إنساني وسلمي يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، والانتصار لحق المدنيين في الحياة والحرية والكرامة، وهو ما يجعل استمرار احتجازه إجراءً انتقاميًا يفتقر إلى أي أساس قانوني أو أخلاقي.
وأشار المركز، إلى أن اعتقال المتضامنين الدوليين المشاركين في أسطول الصمود العالمي، ومن بينهم تياغو أفيلا والناشط الحقوقي سيف أبو كشك، يأتي في سياق سياسة الاحتلال الهادفة إلى تجريم التضامن الإنساني مع غزة، وإرهاب الأصوات الحرة التي تحاول فضح الحصار والانتهاكات المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
ولفت إلى أن وفاة والدة تياغو أفيلا وهو رهن الاحتجاز تضيف بعدًا إنسانيًا مؤلمًا إلى قضيته، وتضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي في الدفاع عن المبادئ التي يدّعي حمايتها، وفي مقدمتها الحق في الحرية، والحق في التضامن الإنساني، ورفض الاحتجاز التعسفي.
وطالب المركز، المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، والبعثات الدبلوماسية المعنية، بالتحرك العاجل للضغط على سلطات الاحتلال من أجل الإفراج الفوري وغير المشروط عن الناشط تياغو أفيلا، وعن زميله الناشط الحقوقي سيف أبو كشك، وجميع المتضامنين المحتجزين على خلفية مشاركتهم في أسطول الصمود العالمي.
وحمّل المركز، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استمرار احتجاز النشطاء والمتضامنين، وما يترتب على ذلك من آثار نفسية وإنسانية قاسية عليهم وعلى عائلاتهم، مؤكدًا أن التضامن مع غزة ليس جريمة، وأن محاولة معاقبة المتضامنين لن تنجح في إسكات الأصوات الحرة المنحازة للعدالة وحقوق الإنسان.
