web site counter

تقرير: "الكابينيت" يشرعن الضم الصامت ويستبيح أراضي الضفة

الضفة الغربية - صفا

أفاد تقرير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض الأسبوعي، بوجود تحول دراماتيكي في سياسة الاحتلال، في اشارة لمصادقة "الكابينيت" الإسرائيلي في الثامن من شباط الجاري على سلسلة إجراءات تمنح المستوطنين الضوء الأخضر لشراء الأراضي في الضفة الغربية المحتلة دون قيود أو رقابة. 

وحسب التقرير الصادر السبت، فإن هذه الخطوة تهدف إلى تمكين فئة محدودة من غلاة المستوطنين من فرض وقائع ميدانية قسرية، وفتح الباب على مصراعيه لعمليات التزوير والاحتيال العقاري.

وذكر أن هذا يأتي تزامناً مع تجريد السلطة الفلسطينية من صلاحياتها في مناطق (أ) و(ب) وفي مدينة الخليل، في انتهاك صارخ للاتفاقيات الدولية والشرعية الدولية.

وأوضح التقرير أن انفراد المجلس الوزاري المصغر (الكابينيت) باتخاذ هذه القرارات، بعيداً عن الحكومة بكامل هيئتها، يهدف بشكل أساسي إلى إحاطة هذه المخططات بالسرية وتفادي الضغوط والرأي العام الدولي والإقليمي. ويأتي في مقدمة هذه القرارات إلغاء القانون المعمول به منذ العهد الأردني، والذي كان يحصر ملكية الأراضي بسكان الضفة والشركات المسجلة فيها، ليصبح بمقدور المستوطنين الآن الشراء المباشر من الفلسطينيين، في محاولة للالتفاف على وضع الضفة الغربية كأرض تخضع لحكم عسكري وليست جزءاً من "إسرائيل".

وحذر المكتب بتقريره من قرار فتح سجلات ملكية الأراضي للمراجعة العامة، مؤكداً أن هذه السجلات كانت تُصنف "سرية" تاريخياً لحماية ممتلكات الغائبين، ومنع عمليات التزوير، وحماية حياة المواطنين الفلسطينيين. 

وقال إن رفع هذه السرية يزيل العقبات أمام المستوطنين الذين مارسوا ضغوطاً هائلة عبر حركات متطرفة مثل "ريغافيم" للوصول إلى هذه البيانات وتسهيل السيطرة على العقارات. 

كما كشف التقرير عن إعادة تفعيل آلية "أمين أملاك الدولة" بالتعاون مع شركة "هيمانوتا" (التابعة للصندوق القومي اليهودي) لتنفيذ عمليات شراء حكومية مشبوهة للأراضي الفلسطينية.

وفي فصل جديد من سحب الصلاحيات، أشار التقرير إلى منح أجهزة إنفاذ القانون الاحتلالية صلاحيات واسعة في المنطقتين (أ) و(ب) تحت غطاء حماية "المواقع الأثرية والمخاطر البيئية". 

وشدد على أن هذا التفويض يمنح الاحتلال سلطة هدم المباني الفلسطينية وتجميد مشاريع التنمية بحجة الإضرار بالتراث أو الموارد المائية، وهو ما يعد إعادة احتلال فعلي للمناطق التي يُفترض أنها تخضع لسيادة السلطة الفلسطينية، وتكريساً لسياسة المعازل الاستيطانية التي تتمدد في عمق الأرض الفلسطينية.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك