web site counter

دراسة: أوامر "وضع اليد" في الضفة أداة لفرض الضم الوظيفي

الضفة الغربية - صفا

أظهرت دراسة حديثة لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعيد تشكيل السيطرة على الأراضي في الضفة الغربية من خلال "أوامر وضع اليد" لأغراض عسكرية وأمنية، محولةً إياها من إجراءات مؤقتة إلى سياسة بنيوية ممنهجة لإنتاج وقائع دائمة على الأرض.

وكشفت الدراسة الصادرة، يوم الأحد، ضمن سلسلة أوراق السياسات عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية، عن قفزة حادة في وتيرة إصدار هذه الأوامر خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت من 32 أمراً في عام 2023 إلى 35 في عام 2024، لتصل إلى 94 أمراً في عام 2025.

كما وثقت الدراسة إصدار 173 أمراً عسكرياً منذ السابع من أكتوبر 2023، أدت للاستيلاء على 4211 دونماً لصالح طرق أمنية ومناطق عازلة وأسيجة شائكة.

الالتفاف القانوني والعسكري

وتوضح الدراسة أن الاحتلال يستخدم هذه الأوامر كأداة التفاف قانوني؛ فهي تحافظ شكلياً على طابعها "المؤقت" والضرورة العسكرية، لكنها في الواقع تُنفذ مشاريع طويلة الأمد لخدمة البنية التحتية للاستيطان. وتبرز الدراسة ثلاثة مسارات لهذا التحول، وهي، شق طرق أمنية تتحول لاحقاً لبنى تحتية للمستوطنات، إنشاء مناطق عازلة لعزل الأراضي الفلسطينية وتبويرها تمهيداً لتصنيفها "أراضي دولة"، وتخصيص "أراضي الدولة" لخدمة هذه الأوامر ضمن مسار متكامل للسيطرة.

وأكدت الدراسة أن الأثر التراكمي لهذه السياسات يرقى إلى "الضم الوظيفي"، وهو فرض سيطرة دائمة دون إعلان رسمي لتجنب التبعات القانونية والدولية.

ويتحقق ذلك عبر قطع صلة الفلسطينيين بأراضيهم وإقامة بنية تحتية راسخة للتوسع الاستيطاني.

وخلصت الدراسة إلى أن أوامر وضع اليد باتت ركيزة أساسية في منظومة مركبة لإعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية تدريجياً، بما يقوض حقوق الملكية والاستخدام للسكان الأصليين.

 

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك