web site counter

"تضامن": قوانين الاحتلال التعسفية أداة لإدامة الاعتقال والإخفاء القسري

إسطنبول - صفا
حذّرت المؤسسة الدولية للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين (تضامن)، من استمرار الاحتلال الإسرائيلي في توظيف قوانين استثنائية ضد الأسرى الفلسطينيين.
وأكدت المؤسسة في بيان بمناسبة اليوم العالمي للقانون، أن هذه السياسات تُفرغ القانون من مضمونه، وتحوّله من وسيلة لتحقيق العدالة إلى أداة لإدامة القمع والإخفاء القسري.
وأوضحت أن أبرز هذه الأدوات يتمثل في الاعتقال الإداري، الذي يُنفّذ منذ عقود بصورة متصاعدة، حيث يحتجز الاحتلال الفلسطينيين لفترات غير محدودة بذريعة "ملف سري"، من دون لوائح اتهام أو محاكمات عادلة،.
واعتبرت أن هذا ما يشكل خرقًا واضحًا للمادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
ولفتت "تضامن" إلى خطورة قانون "المقاتل غير الشرعي"، الذي يُستخدم على نطاق واسع ولا سيما ضد معتقلي قطاع غزة، حيث يُجرَّد المعتقلون بموجبه من أبسط حقوقهم القانونية، ويُحتجزون في معسكرات وسجون دون إجراءات قضائية، وخارج إطار الحماية التي تكفلها اتفاقيات جنيف.
وبينت أن هذا القانون يشكل أساسًا لشرعنة الإخفاء القسري والتعذيب، في مخالفة صريحة لاتفاقية مناهضة التعذيب ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأضافت أن المنظومة القمعية لا تقتصر على هذين القانونين، بل تشمل تشريعات طارئة وأنظمة داخلية تشرعن العقوبات الجماعية داخل السجون، مثل: العزل الانفرادي طويل الأمد، الحرمان من الزيارات، الإهمال الطبي، والتجويع الممنهج، وهي ممارسات ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
ودعت "تضامن" المجتمع الدولي وهيئاته القانونية إلى رفض الاعتقال الإداري وقانون "المقاتل غير الشرعي"، وفتح تحقيق عاجل عبر المحكمة الجنائية الدولية في الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين.
وطالبت بتحركات واسعة من نقابات المحامين والجمعيات الحقوقية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
ودعت الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان لاستخدام آليات المساءلة الخاصة.
وأكدت أن اليوم العالمي للقانون يجب أن يكون مناسبة للتذكير بأن القانون يفقد جوهره إذا ما طُبّق بازدواجية وانتقائية.
وحذرت المؤسسة من أن استمرار إفلات "إسرائيل" من المساءلة على جرائمها بحق الأسرى الفلسطينيين يهدد منظومة العدالة الدولية برمتها. 
ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك