أفادت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية المحتلة، بأنه تم نقل المعتقل السياسي والمطارد للاحتلال مصعب اشتية صباح اليوم إلى قسم العناية المكثفة في المستشفى الاستشاري بمدينة رام الله، بعد تدهور خطير ومفاجئ في حالته الصحية، حيث يحتجز تعسفيا منذ ما يزيد عن عامين دون أي سند قانوني.
وقالت اللجنة في بيان لها إن استمرار اعتقال مصعب، رغم كونه مطاردا للاحتلال، ورغم صدور قرارات قضائية بالإفراج عنه، يمثل فضيحة قانونية وسياسية، ويؤكد على أن أجهزة السلطة لم تعد تمثل إلا نفسها، بعد أن تحولت إلى ذراع قمعية تمارس الاعتقال والتنكيل بحق الأحرار، خدمة لأجندة التنسيق الأمني مع الاحتلال.
وأكدت أن ما جرى مع مصعب اشتية اليوم هو امتداد لسلسلة من الجرائم السياسية والحقوقية، كما أنه يثبت مرة أخرى أن سجون السلطة لم تعد أماكن احتجاز، بل مواقع تصفية بطيئة للمقاومين، وأن سياسة الاعتقال السياسي ما زالت تمارس بعنجهية، واستهتار صارخ بالقيم الوطنية، وبحياة الإنسان الفلسطيني.
وحملت اللجنة السلطة وأجهزتها الأمنية المسؤولية الكاملة عن حياة مصعب اشتية وسلامته، مؤكدة على أن استمرار اعتقاله التعسفي رغم المطالبات الشعبية والحقوقية بالإفراج عنه انتهاك صارخ لكل القوانين الإنسانية والأعراف الوطنية، وجريمة سياسية وأخلاقية يجب أن يحاسب مرتكبوها.
وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن مصعب اشتية، ووقف هذه السياسة الإجرامية بحق المطاردين والأسرى المحررين والنشطاء السياسيين، كما دعت كافة القوى الوطنية والفصائل الفلسطينية إلى اتخاذ موقف مسؤول وحازم، يرتقي إلى مستوى الجريمة التي يتعرض لها مصعب اشتية، وكافة المعتقلين السياسيين في سجون السلطة، ورفض كل أشكال الاعتقال السياسي والتنسيق الأمني، والعمل الجاد على استعادة كرامة الشعب الفلسطيني ووحدة صفه في وجه الاحتلال وأعوانه.
كما وناشدت المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، والصحافة الحرة، بتحمل مسؤولياتها في تسليط الضوء على هذه الجريمة، وفضح ممارسات السلطة بحق المعتقلين السياسيين، الذين يتعرضون لأبشع الانتهاكات خلف القضبان.
