web site counter

عبر عصابات مسلحة

"السرقات" في غزة.. يد "إسرائيل" تندس لنشر الفوضى وتسريع وتيرة التجويع

غزة - خاص صفا

يُجمع مؤثرون وصحفيون ومختصون بالأمن المعلوماتي، أن ما يجري من "سرقات" وفوضى في قطاع غزة، هو مخطط خطير مدبّر، ومنسق بأمر من الاحتلال الإسرائيلي، لضرب المجتمع الغزي، ودفعه إلى الهاوية في ظل المجاعة.

ولاقت عمليات السرقة للبسطات والمخازن والأسواق والتكيات، رفضًا واستنكارًا، وفي ذات الوقت وعيًا بين المواطنين، حيث تداعوا في مواقع التواصل الاجتماعي، للتنديد بما يجري، وضرورة أخذ الحيطة والحذر من "هجمة منظمة بدوافع خفية".

وشهدت بعض الأسواق عمليات سرقة من جماعات بزعم "الجوع"، في وقت تسلحت هذه المجموعات بأسلحة تقدر بآلاف الدولارات، لتنفيذ عمليات السرقة تحت تهديدها، وهو ما يؤكد أنها تعمل لأجندات احتلالية، بدعوى الجوع.

وتأتي هذه العمليات في ظل أزمة إنسانية شديدة يواجهها قطاع غزة بسبب المجاعة المستشرية، والحصار الاسرائيلي المطبق، والذي يتزامن مع حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من عام ونصف.

ولطالما حاولت أجهزة أمن الاحتلال وبعض الجهات المتنفذة، تنفيذ مخططات لضرب السلم المجتمعي في قطاع غزة، وانتهاز حالة الجوع والحصار والحرب، لنشر الفتنة والفوضى بين أبنائه.

هجمة منظمة 

ويقول الناشط محمد هنية "ما يجري هجمة منظمة بدافع خفي، الهدف منه تسريع الهاوية في ظل المجاعة، وحرمان غزة مما تبقى من مخزونها الغذائي وهو ضئيل جداً".

ويضيف "أن ما يجري من سرقات يتزامن مع تشديد الاحتلال لعدوانه وفق ما سيقرره غداً، وبالتالي الانتقال لمرحلة صفر طعام، والناس لا تجد ما تأكله، والجوع يذبحنا ببعضنا، والاستسلام لأي مخططات قادمة لها علاقة بآلية توزيع الطعام وفق شروط الاحتلال ومساراته".

ويقول الناشط عبد الله سالم "من ينفذون عمليات السرقة هم المحتل نفسه، فما يجري هي الخيانة والذل والنفاق والدجل".

ويضيف "أنا من عائلة قدمت ١٨٣ شهيدًا، ومستعد أن نقدم مثلهم، ولا نتنازل ونخون لمصالح المحتل ولا أن نتعايش معه مثل هؤلاء الشرذمة".

ويتهم سالم بـ"الخيانة" بعض الصفحات والحسابات المشبوهة التي تدافع عن السرقات  بزعم أنها بسبب المجاعة، قائلاً "قل باختصار أنا خائن أنا مستعد أقدم عرضي وشرفي هدية للمحتل اللعين لأجل أن أعيش يوم شبعان".

الناشط أحمد ناصر يقول "هؤلاء هم أنفسهم الأشخاص  الذين كانوا في مقر صناعة الوكالة من يومين، وقد شاهدهم الناس أمس بسوق مخيم الشاطىء وفي شارع الكنز بوقت  متأخر  الليلة".

ويجزم  "الخلاصة هم  شرذمة أقلك في مجتمعنا، وبتظافر  الجهود من العائلات يمكن محاصرتهم وتفويت الفرصة  على مشغليهم من أبناء  جلدتنا الأنجاس والمعلم الكبير  اليهود".

الجائع لا يحمل سلاحًا

ويؤكد الناشط أحمد الهمص "لو أن من يهاجم ويسرق جائع ما تحدث أحد ولا استنكر، ولكننا نعرف جميعًا من الذي يسرق ومن أي عائلة وما الأسلحة التي معهم".

ويستهزىء بمروجي مسوغات الجوع "لأول مرة أرى جوعان ومعه أسلحة وينزل يبسّط بالبضاعة المسروقة !! يكفي سقوط وحقارة".

كما يتساءل "نفترض أن هؤلاء جوعى، ماذا يريدون بالأجهزة والمعدات والسيارات التي بالمقرات".

أما أبو معاذ الكفارنة، فيخاطب مروجي مبرر السرقات بالقول "في اعتقادك أن ما يحدث هو ثورة جائع؟،، هؤلاء كلمة عملاء قليلة عليهم، هم مفسدون في الأرض،، الجائع يأخذ قدر حاجته وتكون حاجته من الطعام وليس التخريب والنهب والسلب".

وتجزم ندى حسن أن ما يحدث "سلوك مخطط وحلقة من حلقات التجويع يقوم بها عملاء".

من جانبه، يقول منشىء المحتوى الرقمي علاء الهندي، "إن وحدة الاستخبارات الصهيونية 8200، يدخلون بأسماء وهمية، ويقفلون حساب الفيسبوك ويسمون أسمائهم حور العين مواطن مظلوم ووطن مغترب وهكذا، ولا يضعون صوراً لحساباتهم تدخل للحساب لا تعرف شيئاً".

ويضيف "هؤلاء شغلهم تبرير عمليات السرقة ودعم أهداف الاحتلال، وعندما يرون من يبرر الفوضى، يكونوا سعداء لأن البعض يساهم فيما يصنعون من تعليقات وروايات".

ويقترح منشىء المحتوى الرقمي محمد الترتوري، لمواجهة مخطط الفوضى، "أن يكون في كل حي مجموعة شباب تقوم بتأمينه، وأن يأخذوا بعين الاعتبار أن السارق هو المحتل بذات نفسه هذا الحل المناسب في هذه الأوقات".

وثانيًا "على جميع المخاتير في قطاع غزة التوجه إلى التجار وإلزامهم بتنزيل الأسعار ومن لم يلتزم يتم رفع الغطاء العشائري عنه ويتم حجز جميع بضاعته وبيعها بسعر مرضي".

ويدعو لإلزام جميع المحلات التعامل بالتطبيق البنكي، مشددًا على ضرورة وحدة جميع سكان قطاع غزة ضد جميع المستغلين، قبل فوات الأوان.

تسعى للفتنة وتأليب الناس

بدوره، يقول مهندس أمن المعلومات السيبرانية، عبد الفتاح عبيد "على جميع أهل غزة أن يحذروا فتنة السرقات المنظمة".

ويضيف "ما يجري من سرقات لمخازن الطحين والسكر وغيرها من المواد الأساسية ليس عملاً عشوائيًا، بل جزء من مخطط خطير لنشر الفتنة والفوضى وضرب صمود المجتمع في ظل الحصار والعدوان".

ويتابع "نؤكد للجميع أن: سرقة قوت الناس جريمة وخيانة للوطن، ومن يقف وراءها لا يريد الخير لغزة، وأن هناك جهات تسعى لتأليب الناس على بعضهم، بزرع الشك والخوف بين الجيران والتجار".

ويعد أن "وعيكم هو خط الدفاع الأول، فلا تنجروا وراء الإشاعات، وكونوا عينًا ساهرة لحماية مجتمعكم، مشددًا على أن على كل من يشاهد أو يشك في تحركات مشبوهة، أن يُبادر فورًا بإبلاغ الجهات المختصة أو لجان الحماية الشعبية".

كما يؤكد أن "غزة أقوى بوعي أبنائها، ولن تنجح مؤامرات المتربصين".

ويطالب نشطاء المقاومة، بالنزول للشوارع لصد هؤلاء وردعهم، داعين العائلات لتشكيل لجان شعبية لحماية بيوتها وأعراضهم وممتلكاتهم، ولمواجهة العملاء الذين يعملون خدماً لأسيادهم فى النهب والسرقه والفوضى لإشعال حرب أهلية".

وفجر الثلاثاء 18 مارس/ آذار، استأنفت "إسرائيل" حرب الإبادة على القطاع، ورافقتها بتجويع السكان وإغلاق المعابر، بعدما تنصلت من اتفاق وقف إطلاق النار الذي سرى في 19 يناير المنصرم، واستمر ما يقارب شهرين.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك