قالت فرانشيسكا ألبانيز إن حياتها تحولت إلى ما يشبه "رحلة في قطار الملاهي" منذ نشر تقريرها الذي اتهمت فيه "إسرائيل" بارتكاب إبادة جماعية في غزة.
وأكدت ألبانيز في مقابلتها مع صحيفة بريطانية أنها واجهت تهديدات بالقتل وشعورًا دائمًا بالخطر بعد اتهامها "إسرائيل" بارتكاب إبادة جماعية.
وأشار التقرير إلى أن ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، حظيت باهتمام غير مسبوق، حيث لاقت إشادة من بعض الأطراف، في مقابل حملة تشويه وانتقادات حادة من إدارة دونالد ترامب.
وأكدت أن موقفها جاء في سياق تصاعد العنف الإسرائيلي منذ هجوم 7 أكتوبر 2023 وما تبعه من رد عسكري إسرائيلي واسع في غزة، أسفر عن ارتقاء عشرات الآلاف وتشريد معظم السكان، مشيرة إلى أنها كانت من أوائل المسؤولين الدوليين الذين استخدموا وصف "الإبادة الجماعية".
كما أشارت إلى أنها استخدمت منصبها ومنابرها الإعلامية لانتقاد "إسرائيل" وحلفائها الغربيين، معتبرة أن ما يحدث يعكس نظامًا دوليًا يسمح بوقوع جرائم واسعة النطاق.
وأكدت أن الضغوط عليها تصاعدت بشكل كبير، حيث واجهت تهديدات وقيودًا قانونية، من بينها احتمال اعتقالها في بعض الدول بسبب تصريحاتها، إضافة إلى إدراجها ضمن قوائم عقوبات أمريكية تضعها في فئة خطيرة، ما أدى إلى تجميد أصولها ومنعها من استخدام بطاقات الائتمان.
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات أثرت على حياتها اليومية، إذ اضطرت للاعتماد على النقد أو دعم المقربين، ووصفت ما حدث بأنه عقاب دون محاكمة أو فرصة للدفاع عن نفسها.
كما أكدت أن الضغوط امتدت إلى عائلتها، حيث طالت زوجها الذي فقد موقعه في البنك الدولي، فيما رفعت العائلة دعوى قضائية في الولايات المتحدة احتجاجًا على ما اعتبرته انتهاكًا للحقوق الدستورية.
وأشارت ألبانيز إلى أن ردود الفعل العالمية على ما يحدث في غزة تعكس تغيرًا في وعي الرأي العام بحقوق الإنسان، معتبرة أن ما يجري يمثل اختبارًا حقيقيًا لشمولية هذه الحقوق وللنظام الدولي ككل.
