web site counter

والخروج بصورة الضحية أمام العالم

كيف تستغل حكومة "نتنياهو" موجة الحرائق للتحريض على الفلسطينيين بالداخل

الداخل المحتل - خاص صفا

في كل موجة حرائق، تستغل حكومة الاحتلال الاسرائيلي بقيادة المتطرف بنيامين نتنياهو، الحادثة، للتحريض على فلسطينيي أراضي عام 1948 المحتلة.

وخلال اشتعال مئات الحرائق في الكيان الاسرائيلي، توالت تصريحات المسئولين الاسرائيليين، الذين بالغوا فيها وجعلوا منها "عملية منظمة بفعل فاعل"، متجاهلين حالة الطقس وتحذير دائرة الأرصاد منها.

ونشر وزراء حكومة الاحتلال ما أسموه تسريبات مسبقة حول نية جهات معينة القيام بعمليات الإحراق، مشيرين إلى أن مخابرات الاحتلال لم يكن لديها أي معلومات تشير لذلك، كوسيلة لتبريرها من المساءلة "الوهمية على العملية المختلقة أصلاً".

وشهد الكيان الاسرائيلي حرائق واسعة بسبب موجة الحر التي اجتاحت المنطقة يوم الأربعاء، وامتدت للعديد من البلدات وفي القدس المحتلة.

وجاء في بعض تحريضات وزراء الاحتلال على الإعلام العبري "أن تنظيم مثل هذا العمل الضخم استغرق أشهر طويلة وحتى سنوات، وأنه يشارك به المئات بشكل سري كامل، وأن جزءًا من الأعضاء يحضر ويقرر أماكن اشعال الحرائق، ويبحث عن الأماكن الغير مراقبة والابتعاد عن الأماكن المغطية بالكاميرات، وآخر يكون مسئولاً عن تحضير مواد الاشعال وقسم آخر مسئول عن توصيل مشعلي النار وإعادتهم".

وتعقيبًا على ما جرى من موجة تحريض، يقول المختص بالشأن الاسرائيلي المحامي جهاد أبو ريا "إن موجة التحريض موجودة منذ عام 2016، وتعاد كل عام مع اشتداد الطقس واندلاع الحرائق".

ويصف الحرائق بأنها فشل ذريع للحكومة والمخابرات الإسرائيلية"

ويضيف "حتى وإن صح السيناريو المفتعل الذي يتحدث نتنياهو وحكومته عنه، فهذا يعتبر أكبر فشل، وأخطر فضيحة لهم منذ حرب الـ73 وحتى اليوم، وعليهم وأجهزتهم الأمنية الاستقالة من مناصبهم".

ولكن أبو ريا يستطرد "كذلك إن لم يصح هذا السيناريو، ولم تكن هناك عملية منظمة لإشعال الحرائق، وهي الحقيقة، فعلى حكومة نتنياهو أيضًا الاستقالة من منصبها".

ويشير إلى أن "حملة التحريض الفاشية، التي قاموا بها ضد المواطنين بالداخل، وصلت إلى حد التحريض على القتل خطاب نتنياهو وحكومته، كان يؤشر لليهود أن الفلسطينيين، يحاولون حرقهم في بيوتهم أحياء.

ويرى أن هذه الدعاية الخطيرة، أشبه ما تكون بحملات الدعاية التي حصلت في أوروبا قبل 8 عقود، تزرع الكراهية والحقد والرغبة في الانتقام.

كذبة انتفاضة الحرائق

ويردد وزراء حكومة الاحتلال والمسؤولون الإسرائيليون كجوقة واحدة أن ما يحدث هو "انتفاضة الحرائق"، ويقوم بها من لا يحبون هذه البلاد ولا صلة لهم فيها.

وهدّد نتنياهو ووزراءه "بإنزال أقصى العقوبات على الإرهابيين الذين يشعلون الحرائق وسحب جنسياتهم واقاماتهم في البلاد".

وينوه أبو ريا إلى أن نتنياهو ووزراءه يريدون من هذا، إيصال رسالة إلى الاسرائيليين بأنهم موجودون في حرب، يحاول خلالها الفلسطينيون حرقهم داخل بيوتهم، وهو ما يجعل الرعب والخوف يدخل قلوب الاسرائيليين، الذين يصدقون أن هناك حملة لإعدامهم وحرقهم أحياء".

وبهذا-يكمل أبو ريا- تبدأ تتغلغل حملات التحريض بين الأوساط الشعبية الإسرائيلية.

وما يفند مزاعم حكومة الاحتلال ويكشف كذبها، أن الحرائق لم تضرب البلدات التي يسكنها اليهود فقط,بل على العكس كانت معظمها بالقرب من البلدات الفلسطينية في الجليل والمثلث والضفة الغربية.

ويوضح أنه، عندما تشتعل النار بالقرب من البدات الفلسطينية، فلن تجد هناك تغطية إعلامية بعكس كما يحصل عندما تضرب النيران مناطق يهودية وكأن املاك وأرواح العرب ليست ذا قيمة.

ويقول "الحكومة الاسرائيلية خبيرة في انتهاز الفرص للتحريض على الفلسطينيين،وفي هذه الفترة بالذات هي أحوج ما تكون لذلك،للفت الانتباه عن الجرائم التي تمارسها بحقهم،من هدم القرى في النقب والأغوار والتشريعات الفاشية مثل قانون منع الآذان وقانون سرقة الأراضي الخاصة". 

ويضيف "تبدلت بذلك الأدوار، وأصبح الاسرائيليون ضحية يلاحقون داخل بيوتهم بهدف حرقهم أحياء، من قبل الفلسطينيين، ولذلك فهم يطلبون مساعدة العالم للوقوف إلى جانبهم أمام هذه الأعمال اللانسانية"، حسبما يراد من الحملة.

وذكّر أبو ريا بسوابق عمليات الحرق التي لا يشير لها هذه الأيام أحد، كمن حرق الطفل محمد أبو خضير ولا عائلة دوابشة، ومن يحرق ويقطع أشجار الزيتون المباركة, ومن حرق مسجد الأقصى ومسجد طوبا وأم الفحم وكنيسة الطابغة وغيرهم.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك