أشادت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بالموقف الشجاع والجريء الذي عبّر عنه السفير الليبي لدى الأمم المتحدة طاهر السني في مجلس الأمن، حين وصف ما يتعرض له شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة بـ"المحرقة"، في توصيفٍ دقيق لجرائم الإبادة الجماعية التي ينفذها العدو الإسرائيلي على مدار أكثر من 18 شهراً، وسط صمت دولي وتواطؤ استعماري فاضح.
واعتبرت الجبهة، في تصريح صحفي وصل "صفا"، يوم الخميس، هذا الموقف تعبيراً صادقاً عن صوت الضمير العربي الحر، والموقف الأصيل لكل إنسان يرفض الظلم والعدوان، في وقت تهافتت فيه دول الاستعمار الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، على مهاجمته وشيطنته، رغم كونها شريكة كاملة في هذه المحرقة، من خلال الدعم العسكري والسياسي والغطاء القانوني للاحتلال الصهيوني.
وأكدت أن ما يجري في قطاع غزة من قتلٍ جماعي للأطفال والنساء والمدنيين، وتجويع متعمّد، وتدمير شامل للبنى التحتية، وتهجير قسري ممنهج، تجاوز في حجمه ووحشيته ما ارتُكب في المحرقة النازية بآلاف المرات، بل ويُشكّل وصمة عار في جبين البشرية. وهذه جرائم تطال الوجود الإنساني ذاته، وتعيد إنتاج فظائع النازية والفاشية بأساليب صهيونية مغطاة بخطاب غربي منافق.
وشددت على أن جلسة مجلس الأمن أثبتت مجدداً أن المنظومة الدولية، التي يُفترض بها حماية الشعوب من الإبادة، قد أصبحت رهينة لمصالح قوى الاستعمار، التي لا تتوانى عن الدفاع عن جرائم الاحتلال، بينما تهاجم كل من يجرؤ على تسميتها باسمها الحقيقي.
ودعت الجبهة كل أحرار العالم، وأصحاب الضمائر، إلى ملاحقة هذا الكيان المجرم وقادته وداعميه، ومحاكمتهم كمجرمي حرب، والضغط من أجل وقف فوري وشامل لحرب الإبادة، وإنهاء الحصار، ودعم نضال شعبنا من أجل الحرية والعودة والاستقلال.
