web site counter

مجلة بريطانية: "إسرائيل" تريد إنشاء مناطق إبادة كاملة بغزة

لندن - صفا

أكدت مجلة "إيكونوميست" البريطانية، أن جيش الاحتلال الاسرائيلي، ينوي خلق مناطق إبادة في قطاع غزة بالكامل.

وحسب المجلة، فقد أراد الجنرالات ألا يلاحظ أحد العملية العسكرية التي شنت في الأول من نيسان/أبريل الجاري، لحين تمركز جنودهم في مواقع آمنة.

وأوضحت المجلة في تقرير لها، أن السياسيين سارعوا إلى التباهي بها، منهم وزير الجيش الإسرائيلي "إسرائيل كاتس" الذي قال "إن الجيش الإسرائيلي شرع في عملية جديدة لسحق المنطقة، والاستيلاء على مساحات واسعة وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية".

وبعد ذلك ساعات قليلة، نشر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مقطع فيديو تباهى فيه بأن إسرائيل "تغير مسارها"، مما أثار استياء الجنرالات، حيث كشف نتنياهو أيضاً عن اسم العملية وموقعها: "ممر موراغ"، بيّن خانيونس ورفح جنوبي القطاع.

وأصدر جيش الاحتلال أوامر إلى سكان رفح باللجوء إلى "ملاجئ" ضيقة على الساحل، بينما أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون لصحيفة "الإيكونوميست" أن الخطة تهدف إلى  "إخلاء منطقة رفح، جنوب قطاع غزة، بشكل دائم، التي تمثل حوالي 20 بالمئة من إجمالي مساحة القطاع".

وأوضحت المجلة أنه "تجري حالياً عملية مماثلة في منطقة أصغر شمال القطاع"، مشيرة إلى أن هذه الخطوات هي جزء من خطة أوسع، لإجبار أكثر من مليوني فلسطيني في غزة على مغادرة المدن والبلدات والتوجه إلى الساحل.

ووفق المجلة، فإن هذا يهدف على المدى القصير إلى إنشاء "مناطق إبادة"، أما على المدى البعيد، فتأمل "إسرائيل" أن يهاجر سكان غزة "طواعية". 

وأوضحت أن "الإسرائيليين يهدفون من حصر السكان في منطقة الساحل لتحقيق هدف آخر.

ففي ظل الحصار ومنع دخول المواد الغذائية والطبية، يقول مسؤولون إسرائيليون؛ إن ممر موراغ سيكون الخط لنقل المواد الإنسانية لهذه التجمعات الساحلية، وحرمان حماس من السيطرة على المواد الغذائية، كما يزعمون.

وتقول المجلة؛ إن هذا سيكون تغييراً كبيراً في السياسة الإسرائيلية، فحتى وقت قريب، رفض جيش الاحتلال تحمل مسؤولية الاحتياجات الإنسانية في غزة، مفضلاً تنسيق قوافل المساعدات مع المنظمات الدولية.

وفي جلسات خاصة، قال الجنرالات؛ إنهم يريدون تجنب إعادة احتلال فعلي لغزة. 

أما الآن، وتحت ضغط السياسيين الذين يريدون السيطرة على الإمدادات إلى غزة، فقد رضخوا، وفق المجلة. 

وأغلق برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة 25 مخبزاً تنتج الخبز اليومي، إذ لم يعد بإمكانه تزويدها بالوقود أو الدقيق. 

كما أن العديد من المواد الأساسية كالسكر وزيت الطهي تختفي من الأسواق، وأصبحت المياه نادرة، حيث انخفضت القدرة الإنتاجية لمحطة تحلية المياه الرئيسية في غزة إلى نسبة 85 بالمئة، منذ توقف "إسرائيل" عن تزويد القطاع بالطاقة الكهربائية الشهر الماضي. 

وتقول الأمم المتحدة؛ إن معظم سكان غزة يحصلون على 6 لترات من المياه يومياً، ولا يعد الجوع التهديد الوحيد للحياة، وفقما ورد بالمجلة.

ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك