مسيرة علمائية في غزة نصرةً للمسجد الأقصى

غزة - متابعة صفا

نظّمت المؤسسات العلمائية والمؤسسات العاملة لأجل القدس في قطاع غزة، يوم الأحد، مسيرةً علمائية نصرةً للمسجد الأقصى.

وجاءت المسيرة تنديدًا بدعوات جماعات "الهيكل" المزعوم لاقتحام المسجد الأقصى في فترة الأعياد اليهودية بدءًا من غد الإثنين، وللمطالبة بالتصدي للاقتحامات.

وانطلق المسير العلمائي، وفق متابعة وكالة "صفا"، بعد صلاة الظهر مباشرة من مسجد العباس غرب مدينة غزة صوب مقر وزارة الأوقاف جنوبها، وضم المسير دعاة وخطباء وعلماء ووجهاء.

وقال النائب أحمد أبو حلبية في كلمة ممثلة عن المؤسسات العلمائية إن: "ما يسمى بجماعات المعبد اليهودية وحكومة الاحتلال تستعد لتنظيم أعتى موجات الاقتحام والاعتداءات بحق الأقصى وانتهاك قدسيته في 26 و27 من هذا الشهر".

وأوضح أبو حلبية أن "الصهاينة سيحتفلون خلال هذا الاعتداء بالسنة العبرية وبنفخ البوق بصورة جماعية واقتحامه بأعداد كبيرة وبلباس أبيض والقيام بالسجود الملحمي في باحاته".

وأشار إلى أنه "في شهر أكتوبر القادم سيحي الصهاينة ما يسمى عيد الغفران بالأقصى ونفخ البوق والقيام باقتحامات متكررة وبأعداد كبيرة تبلغ ذروتها يوم 6 من الشهر نفسه".

وذكر أبو حلبية أنه "من 10-17 أكتوبر القادم سيحل ما يسمى عيد العُرش الذي ينوي فيه المغتصبون الصهاينة إدخال قرابين حيوانية في سباق مع ما يسمى منظمات المعبد لإدخال أعداد أكبر من مقتحمي الاحتلال".

وأضاف "إن اقتحامات ما يسمى طوفان المستوطنين للأقصى في موسم الأعياد اليهودية تأتي في ظل مساعي الاحتلال لجعل الأقصى ميدانًا مفتوحًا لإقامة جميع الصلوات والطقوس والشعائر اليهودية بوصفه معبدًا معنويًّا مزعومًا".

وأوضح أن الاحتلال "يهدف من ذلك أيضًا لفرض تقسيم مكاني بالمنطقة الشرقية بالأقصى؛ وهي الخطوة التي فشل الاحتلال في تحقيقها العام الماضي بسبب صمود وتحدي أهلنا من المرابطين والمرابطات في ساحات الأقصى".

وبيّن أبو حلبية أن "الانتهاكات تأتي في ظل تكامل واضح بالأدوار بين مكونات الاحتلال السياسية والدينية والقانونية والأمنية، والتي تلتقي على هدف واحد وهو فرض سيادة صهيونية كاملة على الأقصى وتقسيمه مكانيا".

ودعا أهلنا في القدس والداخل المحتل والضفة ومن يستطيع من غزة إلى شد الرحال والنفير العام إلى المسجد الأقصى والرباط فيه في جميع أيام الأعياد اليهودية والتصدي للمقتحمين.

وحثّ أبو حلبية الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية "للاستعداد جيّدًا لخوض غمار معركة نصرة الأقصى والدفاع عنه كما فعلت في معركة سيف القدس في مايو لعام 2021".

وطالب العلماء بالقيام بدورهم في توعية الجماهير العربية والإسلامية، للانتفاض نصرة للأقصى والدفاع عن أقدس مقدساتنا في فلسطين وبلاد الشام.

ودعا الأردن ملكًا وبرلمانًا وحكومةً وشعبًا والأوقاف الإسلامية بالقدس لممارسة عمليات مجدية لردع الكيان الذي يهدد المسؤولية الدينية التي يختص بها الأردن تجاه الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وحثّ أبو حلبية الجماهير العربية والإسلامية والبرلمانات والأحزاب والهيئات والمؤسسات لأن تقوم بوقفات احتجاجية وتظاهرات ومسيرات وفعاليات مختلفة نصرةً للأقصى والدفاع عنه.

وطالب الحكومات العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتها ووقف عبث التطبيع مع الاحتلال، وتوفير الدعم السياسي والمادي والمعنوي للمسجد الأقصى والمرابطين فيه.

ودعا وسائل الإعلام العربية والإسلامية، المرئية والمقروءة والمسموعة، إلى القيام بدورها وفضح انتهاكات الاحتلال واعتداءاته على الأقصى، وتعبئة الجماهير وحثها على التحرك دفاعًا عنه.

كما طالب أبو حلبية وزارة الأوقاف في غزة وفلسطين بأخذ دورهم وتخصيص الجمع القادمة لنصرة الأقصى والدفاع عنه.

طوفان الاقتحامات

أما رئيس رابطة علماء فلسطين نسيم ياسين فأكد أن حملة الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى التي ستنفّذ غدًا الإثنين وبعد غدٍ من أخطر الحملات التي يتعرّض لها المسجد.

وأوضح ياسين أن "اليهود ذهبوا إلى أبعد مدى لاستفزاز مشاعر الأمة قاطبة، وجلبوا 5 بقرات حمراء من ولاية تكساس الأمريكية لتكون فاتحة لهم لدخول الأقصى وتمهيدًا لهدمه وبناء هيكلهم المزعوم".

وأضاف "أن جماعة أمناء الهيكل يقومون اليوم بالتحشيد ويسمونه طوفان المد لدخول الأقصى والقيام بسجود ملحمي؛ لذا المسألة خطيرة وتحتاج لتضافر الجهود من أبناء الأمة وعلمائها وشعوبها، وعلى الجميع أن يقف أمام مسؤولياته".

وحثّ ياسين علماء الأمة أن يكونوا على قدر المسؤولية، وأن يحرّكوا الشعوب ويحشدوا الجهود، وأن يقفوا أمام السفارات تنديدًا بهذا الاقتحام الخطير للأقصى.

من جهته، ناشد مدير عام وحدة القدس بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية أمير أبو العمرين شعوب الأمة العربية والإسلامية في كل مكان للانتفاض أمام كل السفارات حول العالم نصرةً للقدس والمسجد الأقصى.

وقال أبو العمرين: "القدس اليوم في خطر، وإذا كانت كذلك فإن النظام العالمي في خطر؛ لذا ندعو العلماء لرفع الصوت عاليًا نصرةً ودعمًا للقدس والأقصى".

أ ج/ف م

/ تعليق عبر الفيس بوك