"التقاعس يتركه فريسة للمستوطنين"

حماس: الأسابيع المقبلة صعبة على الأقصى والرباط السلاح الأقوى

غزة - خاص صفا

قال متحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يوم الأحد، إنّ المسجد الأقصى مستهدف باعتداءات إسرائيلية كبيرة خلال الأسابيع المقبلة، في ظل مخططات تعتزم الجمعيات الاستيطانية تنفيذها في ذكرى ما يسمى أعياد رأس السنة العبرية.

وذكر المتحدث باسم حماس عن مدينة القدس محمد حمادة، في تصريح لوكالة "صفا"، أنّ "هذه الجرائم المرتقبة في المسجد الأقصى تستوجب تكثيف الرباط وشد الرحال، وحضور أهلنا في القدس والضفة والداخل المحتل، وترتيب برنامج الرباط بما يمكّن من التصدي لجموع المستوطنين وجمعياتهم الاستيطانية، ومنعهم من تحقيق مآربهم داخل المسجد".

وتستعد جماعات "الهيكل" المزعوم لتنفيذ سلسلة من البرامج التهويدية والاقتحامات الواسعة للمسجد الأقصى، بمناسبة موسم الأعياد الذي يبدأ بتاريخ 26 أيلول/ سبتمبر الجاري، ويستمر حتى تشرين أول/ أكتوبر القادم.

ويخطط المستوطنون للنفخ في البوق عدة مرات داخل المسجد، ومحاكاة طقوس "قربان الغفران"، وإدخال القرابين النباتية للمسجد، ومحاولة تسجيل رقم قياسي لأعداد المستوطنين المقتحمين، ومحاولة تثبيت التقسيم الزماني والمكاني.

ودعا حمادة المؤسسات والجمعيات والنقابات والشخصيات الوطنية والاعتبارية في الضفة والداخل المحتل إلى إدراك الأخطار التي تواجه الأقصى، وحشد الجماهير والوصول للمسجد، "نصرةً وتسييجًا له بأرواحهم ومهجهم".

وأكد أن "المرحلة الحالية خطيرة على الأقصى، وتظهر فيها شراهة المستوطنين، وضوء أخضر مفتوح من حكومة الاحتلال بزيادة الجرائم في المسجد، بغرض إرضاء طموح المتطرفين، بالتزامن مع قرب حلول الانتخابات الإسرائيلية".

وشدد حمادة على أنّ "التقاعس عن نصرة الأقصى خلال الأسابيع المقبلة، وفي المعارك المتلاحقة مع الاحتلال، يعني تركه فريسة للمستوطنين لأداء طقوسهم التوراتية والنفخ في البوق ورفع الأعلام والتقاط الصور بلباس فاضح وممارسة الحركات الخليعة، ومن ثم إحكام السيطرة عليه وتنفيذ مخططاتهم الكبرى".

ووجه المتحدث باسم حماس رسالة للمقدسيين قال فيها: "أنتم رأس حربة شعبنا في التصدي للمستوطنين، وأمل الأمة منعقد عليكم في حماية قبلة المسلمين الأولى، وقد رأى العالم صمودكم وبأسكم واستماتتكم في الدفاع عن الأقصى، وانتصاركم في هبة البوابات الإلكترونية، وهبة باب الرحمة، وغيرها".

وبدأت منظمات "الهيكل" المزعوم حشد أنصارها لأوسع اقتحام للمسجد الأقصى المبارك، نهاية شهر سبتمبر الجاري، وأعلنت عن توفير مواصلات للمستوطنين من كل أنحاء فلسطين المحتلة تحضيرًا للعدوان على الأقصى في موسم الأعياد المقبل.

وعلى مدى سنوات العدوان المتصاعد على المسجد الأقصى، كان موسم الأعياد اليهودية من رأس "السنة العبرية"، مرورًا بـ "عيد الغفران"، وصولاً إلى "عيد العُرُش" التوراتي يُشكل أعتى مواسم العدوان على الأقصى، ومحطة انفجار للأوضاع والمواجهات.

ولم تمر محطة عدوان واحدة على الأقصى، إلا وفرضت الجماعات المتطرفة شكلًا جديدًا من الطقوس التوراتية فيه، وهذا ما تجسد يوم 29 مايو/ أيار 2022 حينما أدى عشرات المستوطنين "السجود الملحمي" بالمسجد، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، في استعرض واضح للطقوس التوراتية الجماعية داخله.

أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك