قررت النيابة الاسرائيلية إغلاق ملف التحقيق مع المستوطن المتهم بطعن الشهيد علي حرب من قرية اسكاكا قرب سلفيت؛ وذلك بذريعة القتل "دفاعاً عن النفس"، حيث أشار موقع عبري إلى أن الأمر سيشكل سابقة لصالح المستوطنين.
وبعد شهرين من التحقيقات، ذكر موقع "سيخا ميكوميت" العبري أن الشاباك والشرطة الإسرائيلية حاولا في البداية إلصاق تهمة القتل بالفلسطينيين عندما أعلنوا في بداية الحدث أن الشبهات تدور حول شجار بين فلسطينيين فقط وأنه لا علاقة للمستوطنين بالحد، وذلك قبل تغيير الرواية مع بيان كذّبها لاحقاً وأُعلن عن شبهات حول ارتكاب مستوطن لجريمته.
ووقعت الجريمة في الـ21 من يونيو الماضي، حينما اقتحم مجموعة من المستوطنين أراضي قرية اسكاكا لإقامة بؤرة استيطانية في المكان، حيث سارع مواطنون فلسطينيون للتصدي لهم لتنتهي الأحداث بطعن الشهيد حرب على يد مستوطن استعد مسبقاً لإخفاء جريمته بارتداء قفازٍ بإحدى يديه وهي التي أمسك السكين بها خشية تعقبه جريمته.
وذكر الموقع أن عشرات الجنود الذين تواجدوا في المكان لم يحركوا ساكناً لمنع الجريمة أو اعتقال المستوطن المتورط ولم يكتفوا بذلك؛ بل أعاقوا الفلسطينيين من تقديم المساعدة للمصاب ونقله للمستشفى.
وبين الموقع أن الجيش والشاباك اقتحموا في الأيام التي أعقبت الجريمة منازل أبناء عائلة الشهيد وشهود عيان واعتقلوهم كوسيلة ضغط لثنيهم عن التراجع عن روايتهم بأن الجنود كانوا في الميدان وأنهم لم يحركوا ساكناً وجرى بعدها الإفراج عنهم.
وأشار الموقع إلى أن المستوطن اعتقل صدفة حيث لم يكتف بجريمته بل حضر الى مركز شرطة مستوطنة "أرائيل" لتقديم شكوى ضد الفلسطينيين حيث جرى اعتقاله خلال الاستجواب.
وفيما يتعلق بادعاء تعرض حياة المستوطن للخطر تظهر الفيديوهات التي نشرت من مكان الجريمة وجود حراس أمن مسلحين من مستوطنة "أرائيل" بالإضافة للجيش وفي حال تعرض المستوطنين للخطر وفقاً لادعاء المستوطن القاتل فكان سيتحرك الحراس على الأقل.
تصريح بالقتل للمستوطنين
وتحدث الموقع عن أن إغلاق ملف التحقيق مع المستوطن وتبرئته من تهمة القتل العمد وتحويلها إلى القتل دفاعاً عن النفس تبعث برسالة واضحة للمستوطنين أن قتل الفلسطيني لا يستحق الاعتقال وأن من يقتل فلسطيني فلن يعاقب وأن على الفلسطينيين أن يفهموا بان دمهم مباح.
ووفقاً للمعطيات الخاصة بمنظمة "ييش دين" الإسرائيلية فقد تم إغلاق 92% من ملفات التحقيق ضد المستوطنين بين عامي 2005-2021، وذلك على ضوء قيامهم بهجمات ضد فلسطينيين ولم تقدم لوائح اتهام بحقهم، حيث تبين وجود تحقيق يشوبه الفشل والإهمال في 81% من القضايا.
