وسط مشاركة محلية وعربية ودولية

غزة: انطلاق مؤتمر السيادة الفلسطينية "المتغيرات الاستراتيجية والمسارات المستقبلية"

غزة - متابعة صفا

أطلقت جامعة الأمة في غزة الأحد فعاليات مؤتمرها العلمي الدولي المُحكّم "السيادة الفلسطينية المتغيرات الاستراتيجية والمسارات المستقبلية"، وسط مشاركةٍ محلية وعربية ودولية.

وشارك بالمؤتمر الذي عقد بمدينة غزة وكلاء الوزارات بغزة ورؤساء الجامعات وقادة العمل الوطني والإسلامي، ومستشارين وهيئات القضاء المدني والشرعي والعسكري، نواب من المجلس التشريعي.

وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر خالد هنية إن المؤتمر يحمل دلالات مهمة في رؤيته ورسالته وأهدافه ومضامينه، بين تأصيل معرفي لمفهوم السيادة الوطنية وسبل مواجهة الاحتلال وإنهاء وجوده على أرضنا.

وأكد هنية أن هذا المؤتمر يأتي نصرةً للقضية الفلسطينية، والتعريف بمفهوم السيادة الفلسطينية حول المتغيرات الاستراتيجية والمسارات المستقبلية.

وينقسم المؤتمر إلى عدة جلسات منها "جلسة افتتاحية، ثم 4 جلسات أكاديمية يتوسطها جلسة حوارية، يناقش بها عدد من الضيوف من خارج فلسطين دول متعددة كالأردن ومصر وسوريا والصين؛ في دلالة مهمة بالتأكيد على بعد دولي لقضيتنا في ظل متغيرات حاصلة في المنطقة والعالم.

من جهته، أكد رئيس المؤتمر نصر الدين مدوخ أن المؤتمر هو نوعي من خلال المحاور التي يتناولها، حيث سنستضيف أكاديميين وأساتذة مهتمين وسياسيين، سيكون من بينهم عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق.

وأوضح مدوخ أن هذا المؤتمر يأتي في ظل تطورات هائلة على الساحة الإقليمية والدولية، سيما يتعلق بالقضايا السيادية كالقدس والعودة وتقرير المصير والمقاومة.

وتقدّم لهذا المؤتمر 40 بحثًا، قُبل منها 38 بحث منها؛ سيتناول هذا المؤتمر في محاوره 17 بحثًا؛ لكن ما سيتناوله المؤتمر والأبحاث المقبولة سينشر في مجلة خاصة بجامعة الأمة وسينشر عبر مجلات ومنصات أكاديمية العلاقات الدولية.

دور وطني

وأشاد عضو دائرة الجامعات خالد أبو ندى بالدور الوطني التي تقدمها الجامعات الفلسطينية في خدمة القضية الفلسطينية وخاصة جامعة الأمة عبر هذا المؤتمر الذي يعبر عن هموم شعبنا وقضاياه الوطنية.

وأكد أبو ندى أن المؤتمر يرسخ مفهوم مهم بضرورة انشغال الجامعات بالقضايا الوطنية، معربًا عن أمله أن يحذو الجميع حذو جامعة الأمة، من خلال طرح مواضيع تتعلق بقضايانا وهمومنا الوطنية

السيادة الفلسطينية

من جهته، شدد وكيل وزارة العدل المستشار أحمد الحتة أهمية المعالجة القانونية على جميع المستويات لتحقيق السيادة الوطنية، إذ أنها لا تقل اهتمامًا عن المقاومة المسلحة.

وأكد الحتة أن السيادة الفلسطينية على الأرض تحتاج إلى القوة أولا لتثبيتها ثم المحافظة عليها، مبيّنًا أهمية القوة القانونية والشعبية إلى جانب القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية، حيث تتكامل جميعها لتحقيق هذه السيادة.

من ناحيته، استعرض عميد كلية الدراسات الآسيوية الأفريقية-جامعة شيئان-في كلمة مسجلة من الصين يوسف ما فودة، الموقف الصيني تجاه القضية الفلسطينية في ظل المتغيرات العالمية.

وأوضح ما فودة أن الصين تنظر للقضية الفلسطينية بعين الاعتبار، كما يقول الرئيس الصيني إنه يولي اهتمامًا كبيرًا بالقضية الفلسطينية، "وندعم بقوة الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة المتمثلة في استعادة حقوقه الوطنية المشروعة".

وأكد أن الدعم الصيني لفلسطين سيستمر، مشيرًا إلى أن وزير خارجية الصين أشار إلى أنه إذا لم يتم حل القضية الفلسطينية يومًا ما؛ فإن الدعم الصيني لنضال الشعب الفلسطيني لن يتوقف ابدًا.

وأضاف "هناك ظلم تاريخي استمر لأكثر من نصف قرن على الشعب الفلسطيني، وينبغي لذلك ألاّ يستمر، ولا يمكن للمجتمع الدولي تجاهل هذه المعاناة، ستواصل الصين الوقوف بحزم مع الشعب الفلسطيني".

وأوضح ما فودة أن الصين تنظر لقضية فلسطين من باب الحقائق التاريخية، مؤكدًا أنه إذا لم تحل القضية الفلسطينية بعدالة؛ فتحقيق السلام بالشرق الأوسط أمر غير وارد لا من قريب أو بعيد.

ف م/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك