لإنشاء "حارة يهودية" على أرضها

ضمن مخطط التهجير بالنقب.. "رأس جرابة" تتخوف من مصير "أم الحيران"

النقب المحتل - خاص صفا

على غرار قرية "أم الحيران"، تُصر سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إقامة "حارة يهودية" مكان قرية رأس جرابة في النقب الفلسطيني المحتل، عبر استصدار قرار محكمة بذلك.

وتريد سلطات الاحتلال تهجير أهل رأس جرابة من أراضيهم بذريعة "البناء غير القانوني"، بالرغم من ملكيتهم الكاملة لأرض القرية، ضمن مخطط لتوسيع مستوطنة "ديمونا" وإقامة حارة يهودية جديدة.

وقدمت سلطات الاحتلال 10 دعاوى إخلاء ضد أهالي القرية الفلسطينية، ومن المقرر أن تباشر محكمة الاحتلال بالنظر في هذه الدعاوى الأسبوع الجاري.

ويترافع عن أهالي القرية ضد دعاوى الإخلاء الاحتلالية مركز "عدالة لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل".

وذكر عدالة، في بيان وصل وكالة "صفا"، أن ما تسمى "سلطة أراضي إسرائيل" ادّعت في الدعوى "أنّ أهالي رأس جرابة يقيمون على أرض قريتهم بشكلٍ غير قانوني ويجب اعتبارهم متسللين أو غزاة، كون الأرض سُجلت باسم إسرائيل".

تهجير بـالتوالي

ورفضت سلطات الاحتلال اقتراحًا قدمه مخطط مدن لمنع تهجير القرية، وتصر على إقامة بلدة يهودية على أراضي أخرى، إلا أنها رفضت وتصر على توسيع "ديمونا" على حساب أراضي رأس جرابة.

ويقول عضو لجنة توجيه بدو النقب جمعة زبارقة لوكالة "صفا": "إن سلطات الاحتلال تريد تهجير أهالي رأس جرابة إلى قرية قصر السر، وإقامة الحارة اليهودية على أراضيهم".

ويضيف "هي تريد أن تطبق ذات مخطط قرية أم الحيران، التي نهب حتى اسمها في المخطط، لإقامة أم الحيران اليهودية، والآن يأتي دور رأس جرابة".

ووفق زبارقة، فإن مخطط إقامة الحارة اليهودية يأتي لتوسيع "ديمونا" التي أقيمت أصلًا على أراضي منطقة كانت تسمى "أم دمنة".

ويشير إلى أن جلسة نقاش عُقدت يوم الأحد الماضي، حضرها مهندسون ومحامون من "عدالة" وآخرين بالإضافة لأهالي القرية؛ لمواجهة قرار محكمة الاحتلال التي ستنظر بدعاوى السلطات الإسرائيلية.

تهجير مقابل "تركيز"

ومن المقرر أن تستمع محكمة الاحتلال لشهادات أهالي القرية الذين يمتلكون إثبات ملكيتهم لأرضها التي تعيش عليها 4 عائلات كبيرة.

لكن زبارقة يؤكد أن "قرار إخلاء القرية مقر سابقًا، وهو من ضمن مخطط التهجير الذي يتعرض له بدو النقب، وهدفه سياسي بحت يتمثل في تركيز الفلسطينيين بالنقب بأقل مساحة".

ولذلك، فإن "إسرائيل" اختارت قرية قصر السر مكانًا لترحيل أهالي رأس جرابة إليه، وهي قرية مصنفة على أنها "معترف بها" وبها كثافة سكانية كبيرة، وتفتقر لأدنى مقومات الحياة.

"وقرية قصر السر عبارة عن تجميع للقرى التي يتم تهجيرها، بمعنى أن هناك تركيز للفلسطينيين بالنقب فيها، أو في قرية شقيب السلام"، وفق زبارقة.

ويتعرض النقب لهجمة استيطان وتجريف واسعة تصاعدت خلال الأشهر الأربعة الماضية، تسببت بهبة شعبية مطلع يناير/ كانون، وهي ثاني هبة شعبية ضد هذه الهجمة، وشنت على أثرها "إسرائيل" حملة اعتقالات واسعة، ضمن محاولات إحباطها.

وأكد بيان مركز "عدالة" أيضًا أن قرار سلطات الاحتلال تجاه رأس جرابة "سياسي عنصري تميزي، ولا يمت للدوافع القانونية بأي صلة"، مشددًا على انه يأتي ضمن مبدأ الإخلاء القسري الذي يهدف لتهويد النقب.

ولم يتبق للفلسطينيين في النقب، رغم كثافتهم السكانية، سوى 3% فقط من أراضيهم التي تشكل نصف مساحة فلسطين التاريخية، بسبب مشاريع الاستيطان والمصادرة.

 

أ ج/ط ع/ر ب

/ تعليق عبر الفيس بوك