ليلة ملتهبة في نابلس.. هل تؤسس لمرحلة جديدة؟

نابلس - خـــاص صفا

على وقع الانفجارات وطلقات الرصاص عاشت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة ليلة ملتهبة غير مسبوقة، انتهت باستشهاد الفتى غيث يامين برصاص الاحتلال.

ورغم أن مشاهد المواجهات تتكرر مع كل اقتحام إسرائيلي لمدينة نابلس، خاصة اقتحام المستوطنين لقبر يوسف، إلا أن ما جرى مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء كان الأعنف منذ سنوات عدة.

واستعد مئات الشبان مبكراً للتصدي للمستوطنين الذين أعلنوا مسبقاً نيتهم اقتحام المدينة بحجة أداء طقوسهم التلمودية في قبر يوسف.

وبينما احتشدت آليات الاحتلال عند حاجز بيت فوريك استعدادا لاقتحام المدينة، أغلق الشبان الشوارع المؤدية إلى قبر يوسف بكميات كبيرة من الإطارات المطاطية المشتعلة والصخور لعرقلة تقدم الآليات وحافلات المستوطنين.

ولم تهدأ وتيرة المواجهات منذ اللحظات الأولى لوصول آليات الاحتلال إلى مشارف مدينة نابلس، وطوال ساعات الليل، ولاحقت تلك القوات خلال انسحابها من المدينة في ساعات الفجر.

فقد استقبل الشبان قوات الاحتلال بالحجارة وقنابل المولوتوف، وعلى مدى عدة ساعات سجلت عمليات متكررة أطلق فيها مقاومون النار باتجاه قوات الاحتلال وفي أكثر من محور.

وأطلق الاحتلال الرصاص باتجاه مجموعة من الشبان في منطقة عراق التايه المقابلة لقبر يوسف، ما أدى لإصابة فتيين أحدهما غيث يامين الذي أصيب بجراح حرجة استشهد على إثرها.

وفي الأثناء، أعلنت سرايا القدس عن انطلاقة كتيبة نابلس "بعمل جهادي مبارك".

وقالت في بيان لها إن 4 من مقاتليها نصبوا كميناً محكماً لقوات الاحتلال والمستوطنين الذين اقتحموا قبر يوسف، وانتظروا الوقت المناسب وأمطروهم بزخات الرصاص من مسافة قريبة جداً.

وأكدت أنهم أوقعوا إصابات محققة في صفوف قوات الاحتلال والمستوطنين قبل أن ينسحبوا بسلام.

مسرح حوارة

وعلى بُعد كيلومترات، كانت بلدة حوارة جنوب نابلس مسرحاً لمواجهات عنيفة بين المواطنين من جهة وقوات الاحتلال والمستوطنين من جهة ثانية.

ومنذ أسبوع تشهد حوارة مواجهات يومية وعمليات متبادلة من المواطنين والمستوطنين لرفع العلم الفلسطيني في الشارع الرئيس وإنزاله.

واحتدت المواجهات مساء الثلاثاء عندما تصدى الأهالي لعدد من المستوطنين لدى محاولتهم إنزال العلم، وحطموا مركبتهم وحاصروهم قبل أن يتدخل الاحتلال لحمايتهم مطلقا الرصاص وقنابل الغاز.

وعلى إثر ذلك أعاد الاحتلال إغلاق غالبية الطرق الداخلية والفرعية التي تربط البلدة بالقرى والبلدات المجاورة، كإجراء عقابي.

ويعتقد مراقبون أن الأمور متجهة نحو مزيد من التصعيد في الفترة القادمة، وأن تصاعد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه يؤجج حالة الغليان، ويمكن أن يؤسس لمرحلة جديدة من المقاومة الشعبية والمسلحة.

وبحسب هؤلاء، فإن عودة مشاهد جنازات الشهداء يهيئ المزاج الشعبي بالضفة عموما وفي نابلس وجنين بشكل خاص لتصعيد المواجهة، وأن تطورات الأوضاع المرتقبة في القدس الأسبوع القادم يمكن أن تجد صداها في مختلف أرجاء الضفة.

غ ك/ط ع

/ تعليق عبر الفيس بوك