web site counter

بناية الرجبي بالقدس.. الهدم والابتزاز المالي يهددان بتشريد العائلة

القدس المحتلة - خاص صفا

لا زالت بلدية الاحتلال تهدد بهدم بناية سكنية ومركزًا طبيًا في حي عين اللوزة بالقدس المحتلة، بعد انتهاء المهلة التي منحتها المحكمة لعائلة الرجبي بإيداع 50 ألف شيكل في خزينة الدولة من أجل تجميد عملية الهدم لأسبوع.

ومبنى عائلة الرجبي في حي عين اللوزة مكون من 3 طوابق، الطابق الأول يشغله مركز عين اللوزة الطبي، والطابقين الآخرين يضمان 4 شقق سكنية، وتبلغ مساحة كل شقة نحو 100 متر مربع.

وأوضح الرجي الذي يقطن في البناية المهددة بالهدم لوكالة "صفا" أن العائلة تتعرض منذ لمخالفات ومضايقات من بلدية الاحتلال بحجة البناء دون ترخيص".

ويقول: "حاولنا بشتى الطرق مساعدة الجيران والمهندسين استصدار ترخيص، إلا أن البلدية ترفض".

ويبين أن العائلة اضطرت لدفع مبالغ طائلة عند تقديم طلب لبلدية الاحتلال بالقدس من أجل ترخيص المنزل بالتعاون مع المحامين والمهندسين، بالإضافة إلى الشروط التعجيزية التي تفرضها البلدية.

وعن الشروط التعجيزية التي تفرضها البلدية، قال: "تطالب بـ50 دونمًا من الجيران، والحصول على تواقيعهم، كما تطالبهم بمنحها جزءا من أراضيهم لاستخدامها مرافق عامة أو متنزه أو كراج سيارات مقابل العمل على متابعة مشروع التنظيم".

ويشير إلى أن هناك عائلات لديها ترخيص ولا تريد دخول المشروع، وآخرين من ذوي الدخل المحدود، حيث لا تكفي للدفع للمحامين والمهندسين، ما يضطر العائلة للدفع عن 50 عائلة أخرى تقطن بمحيط البناية، وبالتالي يحتاج الأمر لدفع مبالغ طائلة من أجل اعداد مشروع التنظيم.

50 ألف شيكل

وينوه الرجبي إلى أن شرطة الاحتلال سلمت العائلة قرارًا يقضي بإخلاء البناية منذ نحو 20 يومًا، فتوجهت العائلة للمحامي، وبدوره قدم استئنافًا للمحكمة المركزية، ولكنه رفض.

ويقول:" بعدها توجهنا للمحكمة العليا من أجل تقديم استئناف، فاشترطت على العائلة إيداع 50 ألف شيكل بخزينة العامة من أجل تجميد قرار الهدم لمدة أسبوع والنظر في الاستئناف ضد الهدم".

وعن دور بلدية الاحتلال، يقول فارس: "على بلدية القدس اعداد مشاريع تنظيم لسكان القدس، والتعاون معهم في اعداد المخططات لاستصدار تراخيص".

ويضيف:" للأسف نرى تعجيزات كثيرة من بلدية القدس تحول دون الحصول على تراخيص، بينما في المقابل هناك تسهيلات واضحة من البلدية لإنشاء العديد من المستوطنات داخل القدس، دون استصدار أي تراخيص أو ملاحقتهم وتهديدهم بالهدم".

ويعيش الشاب فارس الرجبي في المنزل مع زوجته وخمس بنات أكبرهن عمرها 10 سنوات وأصغرهن 3 أشهر، كذلك والده وأشقائه وعائلاتهم.

ويضيف:" هذا المأوى الوحيد لنا اذا هدم أصبحنا مشردين، ودفعنا ما نملك من أجل ترخيص البناية وحمايتها من الهدم".

أما شقيقه صهيب فيقول:" منذ10 أيام لا ننام ليل ولا نهار بسبب قرار الهدم الاداري بحق البناية التي نقطن فيها".

ويضيف أنه أصبح يتناوب وأشقائه في النوم لمراقبة كل دورية لشرطة الاحتلال تمر من الحي أو جرافة، خوفا من تنفيذ عملية الهدم في أي لحظة.

ويتابع بحرقة وألم:" نعيش أصعب لحظات حياتنا، فالاحتلال يهدد بهدم كل الذي بنيناه طوال عمرنا بلمح البصر، ليصبح مصيرنا الشارع بلا مأوى".

فقرارات بلدية الاحتلال العنصرية تعطي الضوء الأخضر بتهديد العشرات من سكان أحياء القدس بالتشرد في العراء، وتدمير حياة وأمان العائلات المقدسية بعد فقدانهم منازلهم.

وطالت القرارات العديد من الأحياء منها عين اللوزة وبئر أيوب وواد ياصول وواد الربابة ورأس العمود في سلوان، وجبل المكبر والعيسوية وبيت حنينا والطور وغيرها.

ولا زال خطر الإخلاء والهدم يهدد المقدسي سامي الرجبي وأنجاله الأربعة فارس وفراس وصهيب ولؤي وعائلاتهم وعددهم 30 فردًا، عدا عن مركز عين اللوزة الطبي المهدد بالهدم ويستفيد من خدماته 6 آلاف مقدسي.

م ق/أ ك

/ تعليق عبر الفيس بوك