"الإفتاء" يحذر من خطورة مشروع "التسوية" الإسرائيلي بالقدس

القدس المحتلة - صفا

حذر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، من خطورة مشروع "التسوية الإسرائيلي"، الذي يهدف إلى تسجيل الأملاك والعقارات في القدس المحتلة، داعيًا المواطنين إلى رفض التعاطي معه.

وبين المجلس أن هذا المشروع يهدف إلى الاستيلاء على أملاك الفلسطينيين، بذريعة ما يسمى "قانون أملاك الغائبين"، ويمثل جزءًا خطيرًا من المخطط الاستعماري لضم المدينة المقدسة، والذي من شأنه تغيير طابع المدينة القانوني وتركيبتها، ما يؤدي إلى تهويدها.

وقال إن هذا المشروع يهدف إلى سرقة مزيد من الأرض الفلسطينية وتقطيع أوصالها، وعزل مناطقها عن بعض.

جاء ذلك خلال الجلسة (199) التي عقدها المجلس، يوم الخميس، برئاسة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى محمد حسين، تخللها مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.

وأكد مجلس الإفتاء أن الاستيطان جميعه غير شرعي وإلى زوال، ولن يتم السماح بشرعنة أي بناء استيطاني على الأرض الفلسطينية المحتلة.

وندد باستمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى المُبارك، وآخرها اقتحام أعداد كبيرة من المتطرفين له، وإقامتهم الطقوس الدينية اليهودية داخله، في خطوة استفزازية.

وأكد رفض هذه الانتهاكات المدبرة والمحمية من سلطات الاحتلال وشرطتها، وأنّ المسجد الأقصى بكامله هو للمسلمين وحدهم، ولا يحق لأحد من غيرهم التدخل في شؤونه، مطالبًا سلطات الاحتلال بالكف عن المس بالمسجد، ولزوم احترام حرمته.

ودعا المجلس شعبنا إلى شد الرحال إلى الأقصى، والنفير العام، وإعلان الرفض القاطع لاقتحامات المستوطنين التي تأتي في إطار الانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات والمعالم الأثرية والتاريخية الفلسطينية، وسياسة الاحتلال الهادفة إلى فرض أمر واقع على الأرض.

وأدان قرارات سلطات الاحتلال المتكررة بإغلاق المسجد الإبراهيمي في الخليل، بحجة الأعياد اليهودية.

وأكد أن المسجد هو خالص للمسلمين وحدهم، ولا يحق لأحد من غيرهم التدخل في شؤونه، وأن الاحتلال بقراراته وممارساته هذه يخالف القوانين والأعراف الدولية، مناشدًا العالم أجمع بضرورة التدخل لوقف هذه الاعتداءات العنصرية.

واستنكر الهجمة الاستيطانية ضد الأراضي الفلسطينية، والتي كان آخرها استيلاء الاحتلال على آلاف الدونمات من أراضي قرية كيسان في منطقة بيت لحم، مؤكدًا ضرورة التصدي للسرطان الاستيطاني الذي يتغلغل في الأراضي الفلسطينية كافة.

ورأى المجلس أن استشهاد الأسير المحرر حسين مسالمة بعد صراع مع المرض الذي أصابه أثناء اعتقاله في سجون الاحتلال بسبب جريمة الإهمال الطبي، يعني إضافة جريمة جديدة في مسلسل جرائم الإهمال الطبي المتعمد ضد أسرانا وارتكاب الأخطاء الطبية.

وحمل سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المضربين عن الطعام في سجونها، داعيًا إلى ضرورة تلبية حقوقهم الإنسانية والوقوف الدائم إلى جانبهم من أجل إيصال رسائلهم ومساندة حقهم في الحرية والعدالة والكرامة.

ودعا المجتمع الدولي للتدخل من أجل الضغط على الاحتلال لوقف سياسة الإهمال الطبي، والإجراءات التعسفية وعمليات التنكيل التي تمارس ضد الأسرى، وضمان معاملتهم بموجب قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومحاسبتها على جرائمها واعتداءاتها على الأسرى وحقوق شعبنا وممتلكاته.

وحث المجلس أبناء شعبنا وفصائله على ضرورة رص الصفوف والوحدة ونبذ الفرقة، لمواجهة العدوان، لأن الوحدة هي الصخرة التي تتحطم عليها قوى العدوان ومخططاته.

 

ط ع/ر ش

/ تعليق عبر الفيس بوك