web site counter

"يتعاملون معنا كأعداء"

ماهر الأخرس لصفا: الأمن وصفني بـ"الجاسوس" وهدد بقتلي كنزار بنات

الضفة المحتلة - خاص صفا

كشف الأسير المحرر ماهر الأخرس أن أفراد الأجهزة الأمنية الذين اعتقلوه قرب ميدان المنارة برام الله وسط الضفة الغربية المحتلة السبت، وجهوا له تهديدًا مباشرًا بالقتل على غرار ما جرى للمعارض السياسي نزار بنات.

وقال الأخرس، في حديث لوكالة "صفا" عقب الإفراج عنه بأمر من النيابة العامة مساء الأحد: "تم اعتقالي أثناء توجهي للمشاركة بوقفة على دوار المنارة للمطالبة بتحقيق العدالة في اغتيال نزار بنات".

وأوضح أنه وقبل أن يصل دوار المنارة بنحو 300 متر، حاول عدد من الأشخاص بلباس مدني اعتقاله واقتياده لمركبتهم، لكنه رفض السير معهم لكونهم بلباس مدني.

وأضاف "هؤلاء الأشخاص اعتدوا عليّ بالضرب، ثم تدخلت قوة من الشرطة واعتدت عليّ بضرب أشد على رأسي ومختلف أنحاء جسمي، حتى فقدت الوعي".

وقال: "كان معي بالمركبة معتقلين اثنين أحدهما رجل كبير بالسن، وكانوا يدوسون على رقبته وكادوا يقتلوه خنقًا".

وأكد أن الأفراد الذين اعتقلوه كانوا يعرفون هويته، قائلًا: "كانوا ينادونني بالاسم واتهمونا بأننا جواسيس نريد تخريب البلد".

وأضاف "قالوا لنا: لن نتخلص منكم إلا بوضع حد لكم أو أن نقتلكم مثل ما قتلنا نزار بنات".

وأشار إلى أنه عندما وصل إلى مركز شرطة البالوع، حاول العناصر إنزاله من المركبة، لكنه كان منهكًا؛ فسقط أرضًا وفقد وعيه.

وعلم الأخرس لاحقًا أنهم نقلوه إلى المجمع الطبي برام الله، وكانت على يديه آثار موضع الحقن.

وقال إنه دار حديث بينه وبين المحققين بمركز الشرطة، والذين ادعوا أنه كان ذاهبا للمشاركة بفعالية لإثارة الشغب، وهو ما نفاه بالمطلق.

وأوضح أن الإفراج عنه جاء بقرار من النيابة العامة بشرط الحضور غدًا لاستكمال الإجراءات.

واعتبر الأخرس أن اعتقال الشخصيات الوطنية والأكاديمية والعلمية التي تطالب بالعدالة يأتي لكون السلطة لا تريد تصحيح نهجها.

وأضاف "نحن رفعنا صوتنا وطالبنا بالعدالة لدم نزار بنات والقصاص من القتلة والتحقيق الجدي المستقل، ولم نطلب أكثر من ذلك، لكنهم يتعاملون معنا كأعداء ولا يريدون تصحيح نهجهم، بل يريدون إهانة كل من يفعل ذلك".

وكانت الأجهزة الأمنية اعتقلت، مساء السبت، نحو 20 ناشطًا بينهم أكاديميون وأسرى محررون وقادة بالفصائل، خلال محاولات تنظيم فعالية للمطالبة بمحاسبة قتلة نزار بنات على دوار المنارة وسط رام الله، كما اعتدت العناصر الأمنية على عدد منهم وضربتهم.

وفي اليوم التالي، أمس الأحد، منعت الأجهزة الأمنية تنظيم تظاهرة رافضة للاعتقالات السياسية في نفس المكان، واعتقلت القيادي بحركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر عدنان.

ونددت الفصائل ومؤسسات حقوقية بحملة الاعتقالات هذه، مؤكدين أنها "تُعكر" صفو العلاقات الوطنية، وتخنق حرية الرأي والتعبير.

غ ك/أ ج

/ تعليق عبر الفيس بوك